معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٠ - أوّلا يزيد في أفعاله و أقواله
و لذّة الأحمق مكشوفة
يسعى بها كل عدوّ مريب
[١]
و قال: و كان فيه أيضا اقبال على الشهوات و ترك بعض الصلوات، في بعض الأوقات، و اقامتها في غالب الأوقات [٢] .
*** لمّا أراد معاوية أن يأخذ البيعة ليزيد من الناس، طلب من زياد أن يأخذ بيعة المسلمين في البصرة، فكان جواب زياد له: ما يقول الناس إذا دعوناهم إلى بيعة يزيد، و هو يلعب بالكلاب و القرود، و يلبس المصبّغات، و يدمن الشراب، و يمشي على الدفوف و بحضرتهم الحسين بن علي، و عبد اللّه بن عباس، و عبد اللّه ابن الزبير، و عبد اللّه بن عمر؟و لكن تأمره يتخلّق بأخلاق هؤلاء حولا أو حولين فعسانا أن نموّه على الناس [٣] .
فاغزى معاوية يزيد الصائفة مع الجيش الغازي الروم «فتثاقل و اعتلّ و أمسك عنه أبوه» [٤] فأصاب المسلمين حمّى و جدري في بلاد الروم و يزيد حينذاك كان مصطبحا بدير مرّان مع زوجته أم كلثوم بنت عبد اللّه بن عامر، فلمّا بلغه خبرهم قال:
إذا ارتفقت على الانماط مصطبحا # بدير مرّان عندي أمّ كلثوم
فما أبالي بما لاقت جنودهم # بـ (الغذقدونة) من حمّى و من موم
[٥]
و بعده في معجم البلدان:
فبلغ معاوية ذلك فقال: لا جرم ليلحقنّ بهم و يصيبه ما أصابهم و إلاّ خلعته فتهيّأ للرحيل و كتب إليه:
تجنّى لا تزال تعدّ ذنبا # لتقطع حبل وصلك من حبالي
[١] تاريخ ابن كثير ٨/٢٢٨.
[٢] تاريخ ابن كثير ٨/٢٣٠.
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢/٢٢٠.
[٤] هذا نص ابن الأثير في تاريخه ٣/١٨١ في ذكر حوادث سنة ٤٩.
[٥] تاريخ اليعقوبي ٢/٢٢٩، و الاغاني ط. ساسي ١٦/٣٣، و أنساب الأشراف ٤/٢/٣.