معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٥٧ - سبب استشهاد الإمام الحسين (ع)
و في تاريخ ابن أعثم، و مقتل الخوارزمي و مثير الأحزان [١] ، و اللهوف، و اللفظ للاخير [٢] ، كتب يزيد إلى الوليد يأمره بأخذ البيعة على أهلها عامّة و خاصّة على الحسين (ع) و يقول له: إن أبى عليك فاضرب عنقه، ثم أوردوا الخبر نظير ما ذكره الطبري إلى قولهم، فغضب الحسين و قال: ويلي عليك يا ابن الزرقاء أنت تأمر بضرب عنقي؟كذبت و لؤمت، نحن أهل بيت النبوة و معدن الرسالة و يزيد فاسق شارب الخمر و قاتل النفس و مثلي لا يبايع مثله.
قال الطبري: فقال له الوليد-و كان يحبّ العافية-: انصرف على اسم اللّه. و في الرواية الأولى: فلمّا أصبح الحسين لقيه مروان فقال أطعني ترشد، قال: قل، قال: بايع أمير المؤمنين يزيد فهو خير لك في الدارين. فقال الحسين: إِنََّا لِلََّهِ وَ إِنََّا إِلَيْهِ رََاجِعُونَ [٣] و على الإسلام السلام إذ قد بليت الأمّة براع مثل يزيد [٤] .
أمّا ابن الزبير فانّهم ألحوا عليه و تعلّل و لم يحضر دار الوليد، و بعث الوليد إلى عبد اللّه بن عمر فقال: بايع ليزيد. فقال: إذا بايع الناس بايعت، فانتظر حتى جاءت البيعة من البلدان فتقدّم إلى الوليد فبايعه [٥] .
و في رواية: أنّ الحسين خرج من منزله بعد ذلك و أتى قبر جدّه فقال:
السلام عليك يا رسول اللّه أنا الحسين بن فاطمة فرخك و ابن فرختك و سبطك و الثقل الذي خلّفته في أمّتك، فاشهد عليهم يا نبي اللّه انّهم قد
[١] مثير الأحزان، لابن نما؛ نجم الدين محمد بن جعفر بن أبي البقاء (ت: ٦٤٥ هـ) ط. المطبعة الحيدرية في النجف سنة ١٣٦٩ هـ ص ١٤-١٥.
[٢] اللهوف في قتلى الطفوف ط. مكتبة الأندلس بيروت ص ٩-١٠ تأليف علي بن موسى ابن جعفر بن طاوس الحسيني (ت: ٦١٤ هـ) ، و فتوح ابن أعثم ٥/١٠، و مقتل الخوارزمي ١/١٨٠-١٨٥.
[٣] لم أجد الاسترجاع في اللهوف.
[٤] مثير الأحزان ص ١٤-١٥، اللهوف ص ٩-١٠، و فتوح ابن أعثم و مقتل الخوارزمي.
[٥] الطبري ٦/١٩٠-١٩١.