معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٧٦ - مع الفرزدق
استهدفنا في هذا البحث اعطاء صورة عن رؤية الإمام الحسين (ع) و رؤيّة معاصريه لواقعة استشهاده، لنتمكّن من معرفة حكمة استشهاده و آثارها، و كان يكفينا في هذا المقام إيراد المحاورات و الحوادث حسبما أدّى إليه ظنّنا، و هكذا فعلنا.
أوامر الخليفة يزيد:
و لما بلغ يزيد نبأ مسير الإمام كتب إلى ابن زياد: انّه قد بلغني انّ حسينا قد سار إلى الكوفة، و قد ابتلي به زمانك من بين الأزمان، و بلدك من بين البلدان، و ابتليت به أنت من بين العمّال، و عندها تعتق أو تعود عبدا كما تعتبد العبيد [١] .
لعلّ يزيد يشير في كتابه إلى أنّ زيادا والد عبيد اللّه بن زياد، ولد من أبوين عبدين و هما عبيد و سميّة، و بعد أن ألحقه معاوية بأبيه أبي سفيان، أصبح أمويا [٢] و من الأحرار في حساب العرف القبلي الجاهلي، و انّ يزيد يهدّد ابن زياد انّه ان لم يقم بواجبه في القضاء على الحسين فانّه سينفيه من نسب آل أبي سفيان فيعود عبدا.
و في رواية: انّ عمرو بن سعيد أيضا كتب إلى ابن زياد نظير هذا الكتاب [٣] .
مع الفرزدق:
[١] تاريخ ابن عساكر ح ٦٥٧، و في ح ٦٥٦ أمر بمحاربته، و في تهذيبه ٤/٣٣٢، و معجم الطبراني ح ٨٠، و أنساب الأشراف للبلاذري بترجمة الحسين ح ١٨٠ ص ١٦٠، و تاريخ الإسلام للذهبي ٢/٣٤٤، و تاريخ ابن كثير ٨/١٦٥.
[٢] راجع كتاب «عبد اللّه بن سبأ» ج ١ فصل استلحاق زياد.
[٣] تاريخ ابن عساكر ح ٦٥٣، و تهذيبه ٤/٣٢٦، و تاريخ ابن كثير ٨/١٦٥، و تاريخ الإسلام للذهبي ٢/٣٤٣.