معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٤٦ - ١٤-روايات الإمام علي (ع)
في أسد الغابة، عن غرفة الأزدي قال: دخلني شكّ من شأن علي خرجت معه على شاطئ الفرات فعدل عن الطريق و وقف، و وقفنا حوله، فقال بيده: هذا موضع رواحلهم و مناخ ركابهم و مهراق دمائهم، بأبي من لا ناصر له في الأرض و لا في السماء إلاّ اللّه، فلما قتل الحسين خرجت حتّى أتيت المكان الذي قتلوا فيه فإذا هو كما قال ما أخطأ شيئا. قال: فاستغفرت اللّه ممّا كان منّي من الشكّ، و علمت أنّ عليّا رضي اللّه عنه لم يقدم إلاّ بما عهد إليه فيه [١] .
ز-عن أبي جحيفة: في صفين لنصر بن مزاحم عن أبي جحيفة قال: جاء عروة البارقي إلى سعيد بن وهب، فسأله و أنا أسمع، فقال: حديث حدّثتنيه عن علي بن أبي طالب، قال: نعم، بعثني مخنف بن سليم إلى عليّ فأتيته بكربلاء، فوجدته يشير بيده و يقول: «هاهنا، هاهنا» فقال له رجل: و ما ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال: «ثقل لآل محمّد ينزل هاهنا فويل لهم منكم، و ويل لكم منهم» فقال له الرجل: ما معنى هذا الكلام يا أمير المؤمنين قال: «ويل لهم منكم تقتلونهم، و ويل لكم منهم: يدخلكم اللّه بقتلهم النار» .
و قد روي هذا الكلام على وجه آخر: أنّه (ع) قال: «فويل لكم منهم و ويل لكم عليهم» قال الرجل: أما ويل لنا منهم فقد عرفت و ويل لنا عليهم ما هو؟قال ترونهم يقتلون و لا تستطيعون نصرهم [٢] .
ح-عون بن أبي جحيفة:
[١] أسد الغابة ٤/١٦٩ قال في ترجمة غرفة الازدي: «يقال له صحبة و هو معدود في الكوفيين، روى عنه أبو صادق قال: و كان من أصحاب النبي (ص) و من أصحاب الصفة، و هو الذي دعا له النبي (ص) ان يبارك في صفقته» ثم أورد الخبر الذي أوردناه في المتن، ثم قال بعد انتهائه «أخرجه ابن الدباغ مستدركا على أبي عمر» . و أشار إليه ابن حجر في ترجمته بالاصابة.
[٢] صفين لنصر بن مزاحم ص ١٤٢.