معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٧٠ - أعدّ اللّه و رسوله الإمام الحسين (ع) للقيام بالتغيير
أعدّ اللّه و رسوله الإمام الحسين (ع) للقيام بالتغيير
قيّض اللّه الإمام الحسين (ع) لكسر قدسية مقام الخلافة في نفوس المسلمين بعد أن أعدّ له الاجواء النفسيّة في المجتمع الإسلامي بما أنزل في حقّه ضمن ما أنزل في حقّ أهل البيت عامة بقرآنه الكريم، و في ما بلّغ المسلمين على لسان رسوله في أهل البيت عامّة و في الإمام الحسين (ع) خاصّة:
فانّه لما أنزل اللّه سبحانه: قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ .
فسّر رسوله (القربى) بعلي و فاطمة و الحسن و الحسين [١] .
و لمّا أراد اللّه سبحانه أن ينزل آية التطهير، و رأى رسول اللّه أنّ الرحمة هابطة، دعا عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين و ضمّهم إلى نفسه تحت الكساء، فانزل اللّه تعالى:
إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ، فقال رسول اللّه: اللهم إنّ هؤلاء أهل بيتي، و بقي طول حياته
[١] بتفسير الآية من تفسير الطبري و الزمخشري و السيوطي، و مستدرك الصحيحين ٣/١٧٢، و ذخائر العقبى للطبري ص ١٣٨، و أسد الغابة ٥/٣٦٧، و حلية الأولياء ٣/٢٠١، و مجمع الزوائد ٧/١٠٣ و ٩/١٤٦.