معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٦ - انقسام الأمة إلى قسمين
و قربة تقرّبه بها إليك يوم القيامة. و في رواية «طهورا: أجرا» [١] .
و انّه قال: «أنتم أعلم بأمر دنياكم» أو قال: «و إذا أمرتكم بشيء من رأي فإنّما أنا بشر» ، و إنّه قال ذلك عند ما نهاهم عن تأبير النخل و فسد تمرهم [٢] ، أو انّه رفع زوجته عائشة لتنظر إلى رقص الحبشة بمسجده [٣] ، أو انّه أقيم مجلس الغناء في داره [٤] .
هذه الأحاديث إلى عشرات غيرها، نراها قد وضعت بإمعان في عصر معاوية [٥] و امتد أثرها على مدرسة الخلفاء إلى يومنا الحاضر، و انّها هي الّتي جعلت طائفة من المسلمين لا ترى لرسول اللّه القدرة على اتيان المعجزات، و لا الشفاعة، و لا حرمة لقبره، و لا ميزة له بعد موته.
أمّا الإمام عليّ (ع) فقد نجح معاوية في تحطيم شخصيته في المجتمع
[١] صحيح مسلم باب «من لعنه النبي (ص) أو سبه... كان له زكاة و أجرا و رحمة» من كتاب البر، ح ٨٨-٩٧، و سنن أبي داود، كتاب السنة، الباب ١٢ و سنن الدارمي، الرقاق ٥٢، و مسند أحمد ٢/٣١٧ و ٣٩٠ و ٤٤٩ و ٤٤٨ و ٤٩٣ و ٤٩٦ و ٣/٣٣ و ٣٩١ و ٤٠٠ و ٥/٤٣٧ و ٤٣٩ و ٦/٤٥.
[٢] صحيح مسلم، باب «وجوب امتثال ما قاله شرعا، دون ما ذكره (ص) من معايش الدنيا على سبيل الرأي» من كتاب الفضائل ح ١٣٩-١٤١، و ابن ماجة، باب تلقيح النخل، و مسند أحمد ١/١٦٢ و ٣/١٥٢.
[٣] صحيح البخاري، كتاب الصلاة، باب أصحاب الحراب في المسجد، و كتاب العيدين، باب ٢٥، و كتاب الجهاد، باب ٧٩. و كتاب النكاح: باب نظر المرأة إلى الحبش و نحوهم من غير ريبة، و باب حسن المعاشرة مع الأهل، و كتاب المناقب، باب قصة الحبش.
و صحيح مسلم، كتاب صلاة العيدين: باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه، و كتاب المساجد ١٨، و النسائي ٣٤ و ٣٥، و مسند أحمد ٢/٣٦٨ و ٦/٥٦ و ٨٣ و ٨٤ و ٨٥ و ١٦٦ و ١٨٦.
[٤] صحيح البخاري «كتاب فضائل النبي» باب مقدم أصحاب النبي المدينة، و كتاب العيدين:
باب سنة العيدين لاهل الإسلام، و باب إذا فاته العيد يصلي ركعتين، و باب الحراب و الدرق، و كتاب مناقب الانصار/٤٦، و صحيح مسلم، باب اللعب الذي لا معصية فيه، و كتاب العيدين/١٦، و سنن ابن ماجة، تصحيح محمد فؤاد عبد الباقي، كتاب النكاح، باب الغناء و الدف، ص ٦١٢، رقم الحديث ١٨٩٨، و مسند أحمد ٦/١٣٤.
[٥] راجع فصل «مع معاوية» من كتاب «أحاديث أم المؤمنين عائشة» للمؤلف.