معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٨ - ٩-روايات أم سلمة
و اللفظ للأول، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن أمّ سلمة قالت: كان الحسن و الحسين رضي اللّه عنهما يلعبان بين يدي النبي (ص) في بيتي، فنزل جبريل (ع) فقال: يا محمّد!انّ أمتك تقتل ابنك هذا من بعدك، فأومأ بيده إلى الحسين، فبكى رسول اللّه (ص) و ضمّه إلى صدره، ثم قال رسول اللّه (ص) : وديعة عندك هذه التربة، فشمها رسول اللّه (ص) و قال: ويح كرب و بلاء. قالت:
و قال رسول اللّه (ص) : يا أمّ سلمة إذا تحوّلت هذه التربة دما فاعلمي أن ابني قد قتل، قال: فجعلتها أم سلمة في قارورة، ثم جعلت تنظر إليها كل يوم و تقول: انّ يوما تتحوّلين فيه دما ليوم عظيم [١] .
هـ-عن سعيد بن أبي هند: في تاريخ ابن عساكر، و ذخائر العقبى، و تذكرة خواصّ الأمة، و غيرها، و اللفظ للأول، عن عبد اللّه بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه قال:
قالت أمّ سلمة رضي اللّه عنها:
كان النبي (ص) نائما في بيتي فجاء حسين رضي اللّه عنه يدرج، فقعدت على الباب فأمسكته مخافة أن يدخل فيوقظه، ثم غفلت في شيء فدبّ فدخل فقعد على بطنه قالت: فسمعت نحيب رسول اللّه (ص) فجئت فقلت: يا رسول اللّه!و اللّه ما علمت به فقال: إنّما جاءني جبريل (ع) -و هو على بطني قاعد-فقال لي: أ تحبه؟فقلت: نعم، قال: انّ أمتك ستقتله، ألا أريك التربة التي يقتل بها؟قال: فقلت: بلى، قال: فضرب بجناحه فأتى
[١] معجم الطبراني ح ٥١، ص ١٢٤، و تاريخ ابن عساكر ح ٦٢٢، و تهذيبه ٤/٣٢٨، و بايجاز في ذخائر العقبى ص ١٤٧، و مجمع الزوائد ٩/١٨٩، و راجع طرح التثريب للحافظ العراقي ١/٤٢، و المواهب اللدنية ٢/١٩٥، و الخصائص الكبرى للسيوطي ٢/١٥٢، و الصراط السوي، للشيخاني المدني ٩٣، و جوهرة الكلام ص ١٢٠، و الروض النضير ١/٩٢-٩٣.