معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣١٣ - في ترجمة ظريف
تاريخ الأمم و الملوك» تأليف الطبري باسم مؤلّفه «الطبري» .
و يظهر أيضا من تعريف النجاشي و الطوسي للكافي انّه كان مقسّما حسب مواضيعه إلى ثلاثين كتابا على صورة أجزاء، كلّ كتاب منه في مجلّد واحد، غير انّها لم تكن مرقّمة بالتسلسل، كما هو شأن مجلّدات الكتب في عصرنا، لذلك حصل بعض التقديم و التأخير في ذكر أسماء كتبه، عدا اسم الأوّل: كتاب العقل، و اسم الكتاب الأخير، الروضة.
و قال النجاشي أيضا: كنت أتردّد إلى المسجد المعروف بمسجد اللؤلؤي، و هو مسجد نفطويه النحوي، أقرأ القرآن على صاحب المسجد، و جماعة من أصحابنا يقرءون كتاب الكافي على أبي الحسين أحمد بن أحمد الكوفي الكاتب: «حدّثكم محمّد بن يعقوب الكليني» و رأيت أبا الحسن العقراوي يرويه عنه.
إذا فالشيخ النجاشي أدرك اثنين من تلاميذ الكليني يرويان الكافي عنه، أحدهما كان يخاطب تلاميذه عند ما يقرأ الكافي، و هو يقول: «حدّثكم محمّد ابن يعقوب الكليني» و ذلك بحكم سماعه الكتاب عن الكليني و اجازته له أن يرويه عنه، و لكن النجاشي لا يروي الكافي عن هذين الشيخين من تلاميذ الكليني و ان أدركهما و سمعهما، و انّما يرويه عن تلاميذ الكليني فقد قال:
و روينا كتبه كلّها عن جماعة شيوخنا، منهم: محمّد بن محمّد-الشيخ المفيد-، و الحسين بن عبيد اللّه-الغضائري-، و أحمد بن علي بن نوح، عن أبي القاسم جعفر بن قولويه، عنه رحمه اللّه. انتهى.
و لنشرح بعد هذا العرض اسلوب الدراسة يوم ذاك لنتفهّم مغزى أقوالهم.