معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣١١ - في ترجمة ظريف
الحديث تماما. و لهذا فهو يروي تلك الكتب عن أبيه بواسطة أخويه اللّذين سمع الكتب منهما في حال كمال ادراكه.
و ذلك الشيخ الثالث يروي جميع ما في كتاب الشرائع و يستثني منه حديثا واحدا في حكم لحم البعير و يحتاط في روايته.
و الرابع يقول: سمعت منه روايات يسيرة في دار ابن همام و ليس لي منه اجازة.
*** من كلّ ما أوردناه آنفا و من نظائره الكثيرة في سلاسل أسانيد الروايات و محتويات رسائل الاجازات يطمئن الباحث إلى سلامة اتصال سلاسل أسانيد المشايخ إلى أئمة أهل البيت في حدود القدرات البشرية.
و بعد البرهنة على ذلك ينبغي البحث في كيفية اتصال فقهاء مدرسة أهل البيت عبر القرون بالموسوعات الحديثيّة الّتي ألّفها أولئك المشايخ، و لنضرب مثلا لذلك اتصالهم بأول الموسوعات الحديثية بمدرسة أهل البيت، و أقدمها زمنا، و هو كتاب الكافي تأليف محمّد بن يعقوب الكليني، و في هذا الصدد، قال الشيخ الطوسي في الفهرست: «محمّد بن يعقوب الكليني، يكنّى أبا جعفر، ثقة، عارف بالاخبار، له كتب منها كتاب الكافي، و هو يشتمل على ثلاثين كتابا، أوّله كتاب العقل» . ثمّ سجّل أسماء كتب كتاب الكافي، و قال في آخره: «كتاب الروضة آخر كتاب الكافي» .
و قال: أخبرنا بجميع كتبه و رواياته الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان، عن أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه، عن محمّد ابن يعقوب بجميع كتبه.
و أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه قراءة عليه أكثر هذا الكتاب الكافي عن جماعة، منهم: أبو غالب أحمد بن محمّد الزراري، و أبو القاسم جعفر بن