معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٨٥ - لقاء الإمام الحسين (ع) الحرّ
لقاء الإمام الحسين (ع) الحرّ
سار الحسين حتى نزل شراف [١] ، فلمّا كان في السحر أمر فتيانه فاستقوا من الماء فاكثروا [٢] .
و سار الحسين من شراف، فلما انتصف النهار كبّر رجل من أصحابه فقال له: مما كبرت؟قال: رأيت النخل. فقال رجلان من بني أسد: ما بهذه الأرض نخلة قط. فقال الحسين فما هو؟فقالا: لا نراه إلاّ هوادي الخيل.
فقال و أنا أيضا أراه ذلك و قال لهما: أما لنا ملجأ نلجأ إليه نجعله في ظهورنا و نستقبل القوم من وجه واحد؟فقالا: بلى هذا ذو حسم إلى جنبك تميل إليه عن يسارك فان سبقت القوم إليه فهو كما تريد. فمال إليه فما كان باسرع من ان طلعت الخيل و عدلوا إليهم فسبقهم الحسين إلى الجبل فنزل. و جاء القوم و هم ألف فارس مع الحرّ بن يزيد التميمي ثمّ اليربوعي فوقفوا مقابل الحسين
[١] بين شراف و الواقصة ميلان كان بها ثلاثة آبار كبار.
[٢] خبر لقاء الحسين مع الحر إلى آخره من تاريخ الطبري ٦/٢٢٧، و ابن الاثير ٤/٩-٢١، و ابن كثير ٨/١٧٢-١٧٤، و قد بدأ هذا الفصل بقوله: و هذه صفة مقتله (رض) مأخوذة من كلام أئمة هذا الشأن، لا كما يزعمه أهل التشيع من الكذب و البهتان، ثم جاء بسياق الطبري الذي سنلتزمه ان شاء اللّه، و الاخبار الطوال للدينوري ص ٢٤٨-٢٥٣، و أنساب الأشراف ص ١٦٩-١٧٦، و ارشاد المفيد ٢٠٥-٢١٠، و إعلام الورى ٢٢٩-٢٣١، و قد تخيرت اللفظ من الطبري و أوجزته.