معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٩٩ - ابن سعد يسأل الحسين عن الذي جاء به
أحدا إلاّ نهاه و جاء حمزة بن المغيرة بن شعبة و هو ابن اخته، فقال: أنشدك اللّه يا خال أن تسير إلى الحسين فتأثم بربّك، و تقطع رحمك، فو اللّه لأن تخرج من دنياك و مالك و سلطان الأرض كلّها لو كان لك؛ خير لك من أن تلقى اللّه بدم الحسين، فقال له عمر بن سعد: فانّي أفعل ان شاء اللّه.
و روى عن عبد اللّه بن يسار الجهنيّ قال: دخلت على عمر بن سعد و قد أمر بالمسير إلى الحسين فقال لي: انّ الأمير أمرني بالمسير إلى الحسين، فأبيت ذلك عليه. فقلت له: أصاب اللّه بك، أرشدك اللّه، أجل فلا تفعل، و لا تسر إليه، قال: فخرجت من عنده فأتاني آت و قال: هذا عمر بن سعد يندب الناس إلى الحسين، قال: فأتيته فإذا هو جالس، فلمّا رآني أعرض بوجهه، فعرفت انّه قد عزم على المسير إليه، فخرجت من عنده.
و روى الطبري و قال: فأقبل عمر بن سعد إلى ابن زياد، فقال:
أصلحك اللّه انّك وليتني هذا العمل و كتبت لي العهد و سمع به الناس، فإن رأيت أن تنفذ لي ذلك فافعل، و ابعث إلى الحسين في هذا الجيش من أشراف الكوفة من لست بأغنى و لا أجزأ عنك في الحرب منه، فسمّى له اناسا فقال له ابن زياد: لا تعلمني بأشراف أهل الكوفة، و لست أستأمرك فيمن أريد ان أبعث، ان سرت بجندنا و إلاّ فابعث إلينا بعهدنا، فلمّا رآه قد لجّ، قال: فإنّي سائر، قال: فأقبل في أربعة آلاف حتى نزل بالحسين من الغد من يوم نزل الحسين نينوى.
ابن سعد يسأل الحسين عن الذي جاء به
قال: فبعث عمر بن سعد إلى الحسين (ع) عزرة بن قيس الأحمسي، فقال: ائته فسله ما الذي جاء به؟و ما ذا يريد؟و كان عزرة ممّن كتب إلى الحسين، فاستحيا منه ان يأتيه، قال: فعرض ذلك على الرؤساء الّذين كاتبوه