معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٧٤ - مع ابن عمر
مع ابن عمر:
و فيه أيضا: ان عبد اللّه بن عمر كان بمال له فبلغه ان الحسين بن علي قد توجه إلى العراق، فلحقه على مسيرة ثلاث ليال، و نهاه عن المسير إلى العراق فأبى الحسين، فاعتنقه ابن عمر، و قال: استودعك اللّه من قتيل [١] .
و في فتوح ابن أعثم، و مقتل الخوارزمي، و مثير الاحزان، و غيرها، و اللفظ للأخير: انّ ابن عمر لمّا بلغه توجّه الحسين إلى العراق لحقه و أشار عليه بالطاعة و الانقياد، فقال له الحسين: يا عبد اللّه!أ ما علمت أنّ من هوان الدنيا على اللّه أنّ رأس يحيى بن زكريّا أهدي إلى بغيّ من بغايا بني اسرائيل -إلى قوله-فلم يعجّل اللّه عليهم بل أخذهم بعد ذلك أخذ عزيز مقتدر، ثمّ قال: اتّق اللّه يا أبا عبد الرحمن و لا تدعنّ نصرتي [٢] .
[١] تاريخ ابن عساكر ح ٦٤٥ و ٦٤٦، و تهذيبه ٤/٣٢٩، و قد أوردنا موجزا من الحديث. و أنساب الأشراف ح ٢١ ص ١٦٣.
[٢] الفتوح لابن أعثم ٥/٤٢-٤٣، و المقتل ١/١٩٢-١٩٣، و مثير الاحزان ٢٩، و اللهوف ص ١٣، و يبدو أنّ ابن عمر حاور الحسين في هذا الأمر مرتين: أولاهما عند توجهه إلى مكة، و الثانية بعد خروجه منها متوجها إلى العراق.