معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٩٧ - حكمة الإمام (ع) في كيفيّة قيامه
فأبلغ عبيد اللّه إمّا لقيته # بأني مطيع للخليفة سامع
إذا فقد استهدفوا من كل ذلك رضا ابن زياد و طاعة الخليفة. كما ذكره الآخر حين قال:
املأ ركابي فضة و ذهبا # إني قتلت الملك المحجبا
قتلت خير الناس أمّا و أبا
[١]
من أجل كسب رضا الخليفة و واليه فعلوا كل ذلك، و من أجل كسب الذهب و الفضة منهما. من أجل هذا ينشدون أمام قصر ابن زياد:
نحن رضضنا الصدر بعد الظهر # بكل يعبوب شديد الاسر
و قال خوليّ لزوجته: جئتك بغنى الدهر، هذا رأس الحسين معك في البيت.
إذن فانّ جيش الإمام (ع) عند ما يقاتلون كانوا يطلبون بذلك رضا اللّه و رسوله و الدار الآخرة.
و جيش الخليفة يفعلون في سبيل رضا يزيد و ابن زياد و كسب الذهب و الفضة.
و قد أقرّ الخليفة عيونهم فأمر لعبيد اللّه بن زياد بن أبيه بألف ألف، و أمر لأهل الكوفة جزاء السامع المطيع، و زاد في أعطياتهم مائة مائة.
أمّا لما ذا فعل خليفة المسلمين ما فعل؟!و لما ذا نكت ثنايا أبي عبد اللّه بالقضيب؟و لما ذا نصب رأسه ثلاثا في دمشق و سار به من بلد إلى بلد؟!فإنّه بنفسه قد أفصح عن سبب أفعاله و أقواله حين أنشد قائلا:
لست من خندف إن لم أنتقم # من بني أحمد ما كان فعل
قد قتلنا القرم من ساداتهم # و عدلنا ميل بدر فاعتدل
[١] في تاريخ ابن عساكر، الحديث ٧٧٥، و تهذيبه ٤/٣٤٤ و فيه (أوقر) مكان (املأ) .