معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٤٧ - ١٤-روايات الإمام علي (ع)
في تاريخ ابن عساكر، عن عون بن أبي جحيفة، قال: انّا لجلوس عند دار أبي عبد اللّه الجدلي، فأتانا ملك بن صحار الهمدانيّ، فقال: دلّوني على منزل فلان، قال: قلنا له: ألا ترسل إليه فيجيء؟إذ جاء فقال: أتذكر إذ بعثنا أبو مخنف إلى أمير المؤمنين و هو بشاطئ الفرات، فقال: ليحلنّ هاهنا ركب من آل رسول اللّه (ص) يمرّ بهذا المكان فيقتلونهم، فويل لكم منهم و ويل لهم منكم [١] .
ط-في تاريخ ابن كثير: روى محمّد بن سعد و غيره من غير وجه، عن عليّ بن أبي طالب: أنّه مرّ بكربلاء عند أشجار الحنظل و هو ذاهب إلى صفين، فسأل عن اسمها فقيل: كربلاء. فقال: كرب و بلاء، فنزل و صلّى عند شجرة هناك ثم قال:
يقتل هاهنا شهداء هم خير الشهداء غير الصحابة، يدخلون الجنة بغير حساب -و أشار إلى مكان هناك-فعلّموه بشيء، فقتل فيه الحسين [٢] .
ي-عن نجي الحضرمي: في مسند أحمد، و معجم الطبراني، و تاريخ ابن عساكر، و غيرها، و اللفظ للأول، عن عبد اللّه بن نجيّ عن أبيه: أنّه سار مع عليّ رضي اللّه عنه، فلما جاءوا نينوى و هو منطلق إلى صفين، فنادى عليّ: اصبر أبا عبد اللّه، اصبر أبا عبد اللّه!بشط الفرات، قلت: و ما ذا؟قال: دخلت على رسول اللّه (ص) ذات يوم و عيناه تفيضان. قلت: يا نبيّ اللّه أغضبك أحد؟ ما شأن عينيك تفيضان؟قال: بل قام من عندي جبريل قبل، فحدثني: أنّ الحسين يقتل بشط الفرات، قال فقال: هل لك إلى أن أشمّك من تربته؟
[١] تاريخ ابن عساكر ح ٦٣٥ و تهذيبه ٤/٣٢٥.
[٢] تاريخ ابن كثير ٨/١٩٩-٢٠٠، و مجمع الزوائد ٩/١٩١.