معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٥٧ - نجلا السبط الأكبر
يطير فيها بجناح أخضر # كفى بهذا شرفا في محشر
فقاتل حتّى قتل. قتله عبد اللّه بن قطبة الطائيّ [١] .
نجلا السبط الأكبر:
ثمّ برز عبد اللّه بن الحسن بن عليّ و هو يقول:
إن تنكروني فأنا فرع الحسن # سبط النبي المصطفى المؤتمن
هذا حسين كالأسير المرتهن # بين أناس لا سقوا صوب المزن
فقاتل حتى قتل. قتله هاني بن شبيب الحضرميّ [٢] .
ثمّ برز أخوه القاسم بن الحسن و هو غلام صغير لم يبلغ الحلم فلمّا نظر إليه الحسين اعتنقه و جعلا يبكيان، ثمّ استأذن الغلام للحرب فأبى عمّه الحسين أن يأذن له، فلم يزل الغلام يقبّل يديه و رجليه و يسأله الاذن حتّى أذن له، فخرج و دموعه تسيل على خدّيه [٣] عليه ثوب و ازار و نعلان فقط و كأنّه فلقة قمر و أنشأ يقول:
إنّي أنا القاسم من نسل عليّ # نحن و بيت اللّه أولى بالنبي
من شمر ذي الجوشن أو ابن الدعي
[٤]
و روى الطبري عن حميد بن مسلم، قال: خرج إلينا غلام كأن وجهه شقّة قمر في يده السيف، عليه قميص و إزار، و نعلان قد انقطع شسع أحدهما ما أنسى انّها اليسرى، فقال لي عمرو بن سعد بن نفيل الازدي: و اللّه
[١] مناقب ابن شهرآشوب ٢/٢٢٠، و مقتل الخوارزمي ٢/٢٧، و يتفق سياق رواية الطبري معهما فيما عدا حذفه الرجزين.
[٢] مناقب ابن شهرآشوب ٢/٢٢٠، و في مقتل الخوارزمي ٢/٢٧ نسب البيتين إلى القاسم أو عبد اللّه، و في إعلام الورى ص ٢١٣: و كان عبد اللّه بن الحسن قد زوجه الحسين ابنته سكينة فقتل قبل أن يبني بها.
[٣] مقتل الخوارزمي ٢/٢٧.
[٤] مناقب ابن شهرآشوب ٢/٢٢١.