معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٩١ - دفن أجساد آل الرسول و أنصارهم
واعية بواعية عثمان بن عفّان، ثمّ صعد المنبر فأعلم الناس قتله.
و في الأغاني: أمر عمرو صاحب شرطته على المدينة بعد خروج الحسين أن يهدم دور بني هاشم ففعل و بلغ منهم كلّ مبلغ [١] .
و روى الطبري بسنده و قال: لمّا بلغ عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب مقتل ابنيه مع الحسين، دخل عليه بعض مواليه و الناس يعزّونه قال:
-و لا أظنّ مولاه ذلك إلاّ أبا اللسلاس-؛ فقال: هذا ما لقينا و دخل علينا من الحسين. قال: فحذفه عبد اللّه بن جعفر بنعله، ثمّ قال: يا ابن اللخناء! أ للحسين تقول هذا؟!و اللّه لو شهدته لا حببت أن لا أفارقه حتى أقتل معه، و اللّه انّه لممّا يسخي بنفسي عنهما، و يهون عليّ المصاب بهما، أنّهما أصيبا مع أخي و ابن عمّي مواسيين له صابرين معه. ثمّ أقبل على جلسائه، فقال:
الحمد للّه!عزّ عليّ بمصرع الحسين. إلاّ يكن آست حسينا يدي فقد آساه ولدي قال: و لمّا أتى أهل المدينة مقتل الحسين خرجت ابنة عقيل بن أبي طالب و معها نساؤها و هي حاسرة تلوي بثوبها و هي تقول:
ما ذا تقولون إن قال النبيّ لكم # ما ذا فعلتم و أنتم آخر الامم
بعترتي و بأهلي بعد مفتقدي # منهم أسارى و منهم ضرّجوا بدم
دفن أجساد آل الرسول و أنصارهم:
و في اثبات الوصيّة للمسعودي: أقبل زين العابدين في اليوم الثالث عشر من المحرّم لدفن أبيه [٢] . و قال المفيد في الارشاد: لمّا رحل ابن سعد خرج قوم من بني أسد كانوا نزولا بالغاضريّة إلى الحسين و أصحابه فصلّوا عليهم و دفنوا الحسين (ع) حيث قبره الآن، و دفنوا ابنه علي بن الحسين الأصغر عند رجله
[١] الاغاني ٤/١٥٥.
[٢] اثبات الوصية للمسعودي ص ١٧٣.