معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٩٢ - حكمة الإمام (ع) في كيفيّة قيامه
أ لست ابن بنت نبيكم... ؟ أولم يبلغكم قول رسول اللّه لي و لأخي: هذان سيّدا شباب أهل الجنّة؟ فان كنتم في شكّ من هذا القول أ فتشكّون أنّي ابن بنت نبيّكم؟فو اللّه ما بين المشرق و المغرب ابن بنت نبيّ غيري فيكم و لا في غيركم، ويحكم !أ تطلبوني بقتيل منكم قتلته أو مال لكم استهلكته أو بقصاص جراحة؟! و نادى:
يا شبث بن ربعي!و يا حجّار بن أبجر!و يا قيس بن الاشعث!و يا زيد بن الحارث!أ لم تكتبوا إليّ أن أقدم قد أينعت الثمار و اخضرّ الجناب، و انّما تقدم على جند لك مجنّد؟ و قال:
أيّها الناس!إذا كرهتموني فدعوني أنصرف عنكم! فقال له قيس بن الأشعث:
أولا تنزل على حكم بني عمّك.. ؟ و قال الحسين (ع) :
ألا و انّ الدعيّ ابن الدعيّ قد ركّز بين اثنتين، بين السلّة و الذلّة، و هيهات منّا الذلّة...
و قال:
أما و اللّه لا تلبثون بعدها إلاّ كريثما يركب الفرس حتّى تدور بكم دور الرحى... عهد عهده إليّ أبي عن جدّي رسول اللّه..
ثمّ رفع يديه إلى السماء و قال:
اللهمّ احبس عنهم قطر السماء... و سلّط عليهم غلام ثقيف يسقيهم كأسا مصبرة...
***