معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣١٠ - في ترجمة ظريف
التلميذ أو قراءة زميله على الشيخ و الشيخ يسمع، و لعلّ كلّ ذلك وقع في رواية عدّة من الاصحاب عن أبي غالب، أمّا رواية أبي غالب عن شيخه و إلى آخر سلسلة السند فقد كانت سماعا عن الشيخ حسب مفاد الألفاظ الواردة في السند.
و قال الطوسي هنا أي في الفهرست: «أخبرنا المفيد و ابن أبي جيّد» و ذكر صدر السند، بينما هو يحذف صدور الأسانيد في رواياته بكتابيه:
الاستبصار و التهذيب و يختزل الفاظ الأسانيد.
و كذلك فعل الصدوق في الفقيه و قبله الكليني في الكافي و حذفا صدور أسانيد كتاب الديات.
و كذلك دأب المشايخ مع أسانيد جلّ رواياتهم يحذفون صدور الاسانيد و يرمزون إلى مقصودهم أحيانا، و اخرى يجملون القول، مثل قولهم: «علي بن إبراهيم، عن أبيه» ، «و عدّة من أصحابنا، أو عدّة عن سهل بن زياد» .
ثمّ يشرحون في محلّ آخر رمزهم، و يبيّنون تفصيل ذلك المجمل، و يذكرون تمام السند، كما فعل الصدوق في ذكر مشيخته بآخر الفقيه، و الطوسي في شرح مشيخته بآخر الاستبصار و التهذيب.
و قد قصدنا في ما أوردنا ببحث «معرفة رواة كتاب الديات» إراءة شرحهم لكيفية تلقّيهم الرواية من كل شيخ في ترجمة ذلك الشيخ، و وجدنا في ما ذكروا بتلك التراجم تثبتا في تحمل الحديث و نقله بما لا مزيد عليه؛ فهذا العالم يروي عن شيخه أربعة من أحاديثه بلا واسطة لانّه قد سمعها منه بنفسه، و يروي سائر رواياته عنه بواسطة أبيه و أخيه.
و آخر يسمع من أبيه كتبه مقابلة و مع ذلك فانّه لا يرويها عنه بلا واسطة لأنّ سنّه كان عند سماعه ايّاها عنه ثمانية عشر عاما و لم يكن يفهم معنى