معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٢٣ - غايتنا من إيراد خبر مقتل الإمام الحسين (ع)
ثورة أهل الحرمين
غايتنا من إيراد خبر مقتل الإمام الحسين (ع)
لم أقصد في ما أوردت من أخبار مقتل الإمام الحسين (ع) استقصاء أخبار مقتله و لا تحقيق حوادثه، و لا بيان زمانها و تحديد مكانها، بل توخّيت في ما أوردت فهم آثار مقتله على مدرستي الإمامة و الخلافة في الإسلام، و كان يكفيني في هذا الصدد ما أوردته على سبيل التنبيه.
و كان من آثار مقتله على مدرسة الخلافة ثورات المسلمين المستمرّة على حكم آل أميّة و في مقدّمتها ثورة أهل الحرمين كما نبينها في ما يلي:
قال المسعودي: لمّا شمل الناس جور يزيد و عمّاله، و عمّهم ظلمه و ما ظهر من فسقه من قتله ابن بنت رسول اللّه (ص) و أنصاره، و ما أظهر من شرب الخمور، و سيره سيرة فرعون، بل كان فرعون أعدل منه في رعيّته و أنصف منه لخاصّته و عامّته [١] ، امتنع ابن الزبير من بيعة يزيد، و كان يسمّيه السكّير الخمّير، و كتب إلى أهل المدينة ينتقصه، و يذكر فسوقه، و يدعوهم إلى معاضدته على حربه [٢] .
[١] مروج الذهب ٣/٦٨، و تاريخ ابن كثير ٨/٢١٩.
[٢] التنبيه و الاشراف ص ٢٦٣.