معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣١ - ٣-حديث أسماء بنت عميس
و أخرج ابن قولويه (ت: ٣٦٧ هـ) أربع روايات في باب علم الأنبياء بمقتل الحسين من كتابه كامل الزيارة، و في باب علم الملائكة حديثا واحدا، و في باب لعن اللّه و لعن الأنبياء لقاتليه روايتين إحداهما ما رواها عن كعب ان إبراهيم و موسى و عيسى أنبئوا بقتله و لعنوا قاتله [١] .
٣-حديث أسماء بنت عميس:
عن عليّ بن الحسين (ع) قال: حدثتني أسماء بنت عميس قالت:
قبّلت جدّتك فاطمة بالحسن و الحسين...
فلمّا ولد الحسين فجاءني النبي (ص) فقال: يا أسماء هاتي ابني فدفعته إليه في خرقة بيضاء، فأذّن في اذنه اليمنى، و أقام في اليسرى، ثمّ وضعه في حجره و بكى، قالت أسماء: فقلت فداك أبي و أمّي ممّ بكاؤك؟قال: على ابني هذا. قلت: انه ولد الساعة، قال: يا أسماء تقتله الفئة الباغية لا أنالهم اللّه شفاعتي، ثم قال: يا أسماء لا تخبري فاطمة بهذا، فإنّها قريبة عهد بولادته. الحديث [٢] .
قعساكر ح ٦٣٩ و ٦٤٠، و تاريخ الإسلام للذهبي ٣/١١، و سير النبلاء له ٣/١٩٥، و مجمع الزوائد ٩/١٣٩، و في مقتل الخوارزمي أخبار من كعب بقتل الحسين ١/١٦٥، و تهذيب التهذيب ٢/٣٤٧، و الروض النضير، شرح مجموع الفقه الكبير تأليف الحسين بن أحمد بن الحسين السياغي الحيمي الصنعاني (ت: ١٢٢١ هـ) و في لفظ بعضهم مع بعض اختلاف. نقلنا هذا الخبر عن كعب مع عدم اعتمادنا عليه، لتواتر الأخبار عن رسول اللّه أنّه أنبأ بقتل الحسين فلعل كعبا سمع ممن سمع من النبي (ص) ، و من الجائز أنه قرأ شيئا من ذلك في كتب أهل الكتاب.
[١] كامل الزيارة لابن قولويه ط. المرتضوية-النجف سنة ١٣٥٦ ص ٦٤-٦٧، الابواب ١٩ و ٢٠ و ٢١ من الكتاب.
[٢] مقتل الحسين للخوارزمي ١/٨٧-٨٨، و ذخائر العقبي ١١٩ و اللفظ للأول. لا تستقيم هذه الرواية مع الواقع التاريخي فإن أسماء كانت بالحبشة و رجعت مع زوجها جعفر بعيد فتح خيبر، و قد ولد الحسنان (ع) قبل ذلك. و لعل الصحيح سلمى بنت عميس زوجة حمزة سيد الشهداء. ترجمتها بأسد الغابة ٥/٤٧٩.