معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣١٤ - بعد تأسيس الحوزة العلمية في النجف الأشرف
اسلوب الدراسة في عصر الكليني فما بعد
كان اسلوب الدراسة في عصر الكليني و قبله-حسبما يستفاد ممّا بقي لدينا من اجازات رواية الاصول الاربعمائة و المدوّنات الحديثية الصغيرة الاخرى-ان يقرأ الشيخ كتابه على تلاميذه و هم يستمعون إليه، أو يقرأ تأليف الشيخ أحد طلابه على الشيخ و يستمع زملاء الطالب إليه و ينتبهون إلى تعليق شيخهم ان كان ثمّة تعليق، و بعد انتهاء الطلاب من دراسة كتاب الشيخ عليه باحد الاسلوبين المذكورين يمنح الشيخ طلاّبه اجازة رواية تأليفه عنه، و يصبح هؤلاء الطلبة بعد ذلك شيوخا للطلبة من الجيل الجديد الصاعد، و يدرّسونهم الكتاب كذلك، ثمّ يجيزونهم أن يرووا ذلك الكتاب بواسطتهم عن مؤلّفه. و هكذا دواليك جيلا بعد جيل، فكلّ طالب يقرأ الكتاب على مؤلفه أو على شيخ تتصل سلسلة قراءته و روايته بمؤلّف الكتاب.
هكذا كانت الحالة في عصر الكليني و قبله و بعده حتى عصر الشيخ الطوسي و بعد انتقاله إلى النجف الأشرف سنة (٤٤٨ هـ) و تأسيسه الحوزة العلمية هناك.
بعد تأسيس الحوزة العلمية في النجف الأشرف:
أسّس الشيخ الطوسي الحوزة العلمية في النجف بعد انتقاله إليها و بقي