معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٢٥ - استجابة دعاء الحسين على ابن حوزة
أنشد أبيات فروة بن مسيك المرادي [١] .
فان نهزم فهزّامون قدما # و إن نهزم فغير مهزّمينا
و ما إن طبّنا جبن و لكن # منايانا و دولة آخرينا
فقل للشامتين بنا أفيقوا # سيلقى الشامتون كما لقينا
إذا ما الموت رفع عن أناس # بكلكله أناخ بآخرينا
أما و اللّه لا تلبثون بعدها إلاّ كريثما يركب الفرس، حتّى تدور بكم دور الرحى، و تقلق بكم قلق المحور، عهد عهده إليّ أبي عن جدّي رسول اللّه «فأجمعوا أمركم و شركاءكم ثمّ لا يكن أمركم عليكم غمّة ثمّ اقضوا الي و لا تنظرون، إني توكلت على اللّه ربّي و ربكم ما من دابّة إلاّ هو آخذ بناصيتها إنّ ربّي على صراط مستقيم» [٢] .
ثمّ رفع يديه نحو السماء و قال: اللّهم احبس عنهم قطر السماء، و ابعث عليهم سنين كسني يوسف، و سلط عليهم غلام ثقيف يسقيهم كأسا مصبرة، فانهم كذبونا و خذلونا و أنت ربنا عليك توكلنا و إليك المصير [٣] .
و اللّه لا يدع أحدا منهم إلاّ انتقم لي منه، قتلة بقتلة و ضربة بضربة، و إنه لينتصر لي و لأهل بيتي و أشياعي [٤] .
استجابة دعاء الحسين على ابن حوزة
و روى الطبري، قال: إنّ رجلا من بني تميم يقال له: عبد اللّه بن
[١] قال ابن حجر في الاصابة ج ٣ ص ٢٠٥، في ترجمة فروة بن مسيك: وفد على النبي (ص) سنة تسع مع مذحج و استعمله النبي على مراد و مذحج و زبيد، و في الاستيعاب سكن الكوفة أيام عمر.
[٢] تاريخ ابن عساكر ح ٦٧٠، و تهذيبه ج ٢ ص ٣٣٤، و المقتل للخوارزمي ج ٢ ص ٧ و قد ذكرا البيتين الأول و الثاني و لم ينسباهما إلى أحد.
[٣] اللهوف ص ٥٦ ط. صيدا، و المقتل للخوارزمي ج ٢ ص ٧.
[٤] راجع: مقتل العوالم ص ٨٤.