معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٣٨ - أخذ البيعة من أهل المدينة على أنهم عبيد للخليفة يزيد
من مصلاّي، و ضربوا بي الأرض، و أقبل كلّ رجل منهم على ما يليه من لحيتي، فنتفه، فما ترى منها خفيفا فهو موضع النتف، و ما تراه عافيا فهو ما وقع في التراب، فلم يصلوا إليها، و سأدعها كما ترى حتّى أوافي بها ربّي [١] .
هكذا انتهت الأيّام الثلاثة على مدينة الرسول (ص) .
أخذ البيعة من أهل المدينة على أنهم عبيد للخليفة يزيد:
قال الطبري و غيره: فدعا الناس للبيعة على أنّهم خول ليزيد بن معاوية يحكم في دمائهم و أموالهم و أهليهم ما شاء [٢] .
و قال المسعودي: و بايع من بقي من أهلها على أنهم قنّ ليزيد، غير علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب؛ لأنّه لم يدخل فيما دخل فيه أهل المدينة، و علي بن عبد اللّه بن العبّاس فان من كان في الجيش من أخواله من كندة منعوه. و قال: و من أبى أمره على السيف [٣] .
و في طبقات ابن سعد: إنّ مسلم بن عقبة لمّا قتل الناس و سار إلى العقيق سأل عن علي بن الحسين أ حاضر فقيل له: نعم، فقال: ما لي ما أراه؟ فجاءه مع ابني عمّه محمّد بن الحنفيّة فلمّا رآه رحّب به و أوسع له على سريره [٤] .
و في تاريخ الطبري: قال: مرحبا و أهلا، ثمّ أجلسه معه على السرير و الطنفسة، ثمّ قال: انّ أمير المؤمنين أوصاني بك قبلا، و انّ هؤلاء الخبثاء شغلوني عنك و عن وصلتك، ثمّ قال لعليّ: لعلّ أهلك فزعوا، قال: اي
[١] الدينوري في الأخبار الطوال ص ٢٦٩، و الذهبي في تاريخ الإسلام ٢/٣٥٧.
[٢] تاريخ الطبري ٧/١٣.
[٣] التنبيه و الأشراف ص ٢٦٤، و مروج الذهب ٣/٧١.
[٤] طبقات ابن سعد ٥/٢١٥. و فيه (مسرف) و هو خطأ.