معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٥٠ - ١٤-روايات الإمام علي (ع)
حديثا لعلي، قالوا و ما علم بهذا «قال: أقبلنا مرجعنا من صفين فنزلنا كربلاء، فصلّى بنا عليّ صلاة الفجر بين شجيرات و دوحات حرمل، ثمّ أخذ كفّا من بعر الغزلان فشمّه، ثم قال: «اوه، اوه، يقتل بهذا الغائط قوم يدخلون الجنّة بغير حساب» قال: قالت جرداء: و ما تنكر من هذا؟هو أعلم بما قال منك، نادت بذلك و هي في جوف البيت [١] .
٣-عن هرثمة بن سليم: عن أبي عبيدة، عن هرثمة بن سليم قال: غزونا مع عليّ بن أبي طالب غزوة صفين، فلمّا نزلنا بكربلاء صلّى بنا صلاة، فلما سلّم رفع إليه من تربتها فشمّها ثمّ قال: واها لك أيتها التربة، ليحشرن منك قوم يدخلون الجنّة بغير حساب. فلما رجع هرثمة من غزوته إلى امرأته-و هي جرداء بنت سمير- و كانت شيعة لعليّ فقال لها زوجها هرثمة: ألا أعجبك من صديقك أبي الحسين؟لمّا نزلنا كربلاء رفع إليه من تربتها فشمّها و قال: واها لك يا تربة، ليحشرنّ منك قوم يدخلون الجنّة بغير حساب، و ما علمه بالغيب؟فقالت:
دعنا منك أيّها الرجل، فإنّ أمير المؤمنين لم يقل إلاّ حقّا. فلمّا بعث عبيد اللّه ابن زياد البعث الذي بعثه إلى الحسين بن عليّ و أصحابه، قال: كنت فيهم في الخيل التي بعث إليهم، فلمّا انتهيت إلى القوم و حسين و أصحابه عرفت المنزل الذي نزل بنا علي فيه و البقعة التي رفع إليه من ترابها، و القول الذي قاله، فكرهت مسيري، فأقبلت على فرسي حتى وقفت على الحسين، فسلّمت عليه، و حدّثته بالذي سمعت من أبيه في هذا المنزل، فقال الحسين: معنا أنت أو علينا؟فقلت اي ابن رسول اللّه لا معك و لا عليك. تركت أهلي و ولدي
[١] في طبقات ابن سعد ح ٢٧٦، و تاريخ ابن عساكر ح ٦٣٦، و في مقتل الخوارزمي ١/١٦٥ عن نشيط أبي فاطمة قال: جاء مولاي أبو هرثمة من صفين، فأتيناه فسلمنا عليه فمرت شاة فبعرت... و ليس في لفظه «و ما علم بهذا» .