معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٥١ - ١٤-روايات الإمام علي (ع)
و عيالي أخاف عليهم من ابن زياد. فقال الحسين: فولّ هربا حتى لا ترى لنا مقتلا، فو الذي نفس محمّد بيده لا يرى مقتلنا اليوم رجل و لا يغيثنا إلاّ أدخله اللّه النار. قال: فأقبلت في الأرض هاربا حتّى خفي عليّ مقتلهم [١] .
٤-عن جرداء بنت سمير: عن زوجها هرثمة بن سلمى، قال: خرجنا مع عليّ في بعض غزواته، فسار حتى انتهى إلى كربلاء، فنزل إلى شجرة فصلّى إليها فأخذ تربة من الأرض فشمّها، ثم قال: واها لك تربة ليقتلنّ بك قوم يدخلون الجنّة بغير حساب. قال: فقفلنا من غزوتنا و قتل عليّ و نسيت الحديث، قال: و كنت في الجيش الذين ساروا إلى الحسين فلمّا انتهيت إليه نظرت إلى الشجرة، فذكرت الحديث، فتقدّمت على فرس لي فقلت: أبشّرك ابن بنت رسول اللّه (ص) ، و حدّثته الحديث، قال: معنا أو علينا؟قلت لا معك و لا عليك، تركت عيالا و تركت-كذا و كذا- [٢] قال: أمّا لا فولّ في الأرض، فوالذي نفس حسين بيده، لا يشهد قتلنا اليوم رجل إلاّ دخل جهنّم. فانطلقت هاربا مولّيا في الأرض حتّى خفي عليّ مقتله [٣] .
ن-عن شيبان بن مخرم: في معجم الطبراني، و تاريخ ابن عساكر، و مجمع الزوائد، و غيرها، و اللفظ لابن عساكر، عن ميمون عن شيبان بن مخرم-و كان عثمانيا يبغض عليا-قال:
[١] صفين، لابن مزاحم، ص ١٤٠-١٤١، و تاريخ ابن عساكر ح ٦٣٦ و ٦٣٨ باختصار. و أمالي الشجري ص ١٨٤.
[٢] تهذيب ابن عساكر ٤/٣٢٨.
[٣] تاريخ ابن عساكر ح ٦٧٧، و أمالي الشجري ص ١٨٤، و في لفظ «عن جرد ابنة شمير» ، و الأمالي للصدوق (ره) ط. الاسلامية طهران سنة ١٣٩٦ هـ ص ١٣٦.