معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣١٧ - بعد تأسيس الحوزة العلمية في النجف الأشرف
تسلسل القراءات إلى قراءة على مؤلّف التهذيب الشيخ الطوسي، و يقول: انّ جزءا من كتاب التهذيب الّذي قرأه على والده كان بخطّ مؤلّفه الّذي توفي في النصف الأوّل من القرن الخامس الهجري.
و يقول في اجازته رواية كتاب النهاية: انّه قرأه أيضا على والده العلاّمة درسا بعد درس، و يجيز الشيخ محسن روايته بطريق آخر أيضا تسلسلت فيه قراءة شيخ على شيخ إلى أن ينهي القراءة إلى مؤلف الكتاب.
في هذا النوع من أنواع الاجازة التي يصدرها الشيخ في رسالة خاصة يمنح فيها تلميذه اجازة رواية مؤلّف واحد أو عدّة مؤلّفات و مرويّات، تارة يذكر شيوخه، و اخرى لا يذكرهم، و عند ما يذكر شيوخه نادرا ما يصرّح بتسلسل سند قراءته الكتاب على شيوخه إلى مؤلّفه، مثل ما مرّ في الاجازة الآنفة، و غالبا ما يذكر ذلك بلفظ «رويت عن فلان، عن فلان» أو بلفظ «حدّثني فلان، عن فلان» أو بلفظ «أخبرني» كلّ ذلك اختصارا للسند. و كان هذا دأبهم على الأكثر في سلاسل الاجازات، مثاله: ما ورد في اجازة العلاّمة الحلي حسن بن يوسف (ت: ٧٢٦ هـ) للسيد مهنّا بن سنان المدني (ت: ٧٥٤ هـ) [١] حيث قال فيه: و ما رويته من كتاب أصحابنا السالفين رضوان اللّه عليهم أجمعين باسنادي المتصل إليهم رحمة اللّه عليهم.
إلى قوله: و أجزت له رواية كتب شيخنا أبي جعفر محمّد بن الحسن ابن علي الطوسي-قدس اللّه روحه-بهذه الطرق و بغيرها عنّي، عن والدي.
لم يذكر العلاّمة-في هذا القسم من الاجازة-ما ذكره ابنه فخر الدين في اجازته الآنفة: انّ أباه العلاّمة قرأ تلك الكتب على أبيه «يوسف» و انّما أشار إلى سنده إلى الشيخ الطوسي حسب. و لكن في اجازته رواية الكافي بعد هذا
[١] ترجمته في طبقات أعلام الشيعة للشيخ آقا بزرك الطهراني، القرن الثامن ص ٢٢٣.