معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣١٨ - بعد تأسيس الحوزة العلمية في النجف الأشرف
أورد سنده نوعا ما أكثر تفصيلا، حيث قال: و أمّا الكافي للشيخ محمّد بن يعقوب الكليني فرويت أحاديثه المذكورة المتّصلة بالأئمة (ع) عنّي عن والدي و الشيخ أبي القاسم جعفر بن سعيد و جمال الدين أحمد بن طاوس و غيرهم باسنادهم المذكور إلى الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان، عن أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه، عن محمّد بن يعقوب الكليني، عن رجاله المذكورة في كلّ حديث عن الأئمّة (ع) .
و كتب حسن بن يوسف بن المطهر الحلّي في ذي الحجّة سنة تسع عشرة و سبعمائة بالحلّة حامدا مصلّيا.
في هذه الاجازة نجد العلاّمة يقول «رويت أحاديث الكافي عن، عن.. » و مرّ سابقا انّهم يقصدون من «رويته عن» انّهم سمعوه من الشيخ و ورود «عن فلان» بعده يفيد تسلسل سماع شيخ عن شيخ إلى حيث ينهون التعبير بـ «عن» .
و ورد نظيره في اجازة المجلسي محمّد باقر للأردبيلي حيث قال فيه: أمّا بعد فقد قرأ عليّ و سمع مني المولى الفاضل... حاجي محمّد الاردبيلي...
كثيرا من العلوم الدينية... لا سيّما كتب الاخبار المأثورة عن الأئمة الأطهار صلوات اللّه عليهم أجمعين، ثمّ استجازني فاستخرت اللّه سبحانه و أجزت له أن يروي عنّي... بحق روايتي و اجازتي عن مشايخي الكرام... فمن ذلك ما أخبرني به عدّة... ممّن قرأت عليهم أو سمعت منهم... منهم والدي العلاّمة و شيخه... مولانا حسن علي التستري و... و بحق روايتهم و اجازتهم عن شيخ الاسلام و المسلمين بهاء الملة... محمّد العاملي قدّس اللّه روحه عن والده.
و هكذا سلسل المجلسي في هذه الاجازة سنده حتى انتهى إلى فخر الدين محمّد، عن والده العلاّمة الحلّي، ثم سلسل السند منه إلى الشيخ المفيد