معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٥٠ - انتهاء ثورة الحرمين و قيام ثورات أخرى
قال الذهبي: و استوسق الامر لعبد الملك بن مروان و استعمل على الحرمين الحجّاج بن يوسف، فنقض الكعبة التي من بناء ابن الزبير و كانت تشعّثت من المنجنيق، و انفلق الحجر الاسود من المنجنيق فشعبوه [١] .
الحجّاج يختم أعناق أصحاب النبي (ص) :
و قال الطبري بعده: ثمّ انصرف إلى المدينة في صفر، فأقام بها ثلاثة أشهر يتعبّث بأهل المدينة و يتعنّتهم، و بنى بها مسجدا في بني سلمة فهو ينسب إليه، و استخفّ فيها بأصحاب رسول اللّه (ص) فختم في أعناقهم، و كان جابر بن عبد اللّه مختوما في يده و أنس مختوما في عنقه يريد أن يذلّه بذلك.
و أرسل إلى سهل بن سعد فدعاه فقال: ما منعك أن تنصر أمير المؤمنين عثمان بن عفّان، قال: قد فعلت، قال: كذبت، ثمّ أمر به فختم في عنقه برصاص [٢] .
انتهاء ثورة الحرمين و قيام ثورات أخرى:
هكذا انتهت ثورة الحرمين، و ثارت معها و بعدها بلاد أخرى، مثل ثورة التوّابين في سنة خمس و ستين في الكوفة الذين خرجوا ينادون: يا لثارات الحسين!و قاتلوا جيش الخلافة بعين الوردة حتى استشهدوا، ثمّ ثورة المختار في الكوفة سنة ست و ستين، و قيامه بقتل قتلة الحسين (ع) .
ثمّ ثورات العلويين مثل زيد الشهيد و ابنه يحيى [٣] ، و أخيرا ثورة
[١] تاريخ الإسلام للذهبي ٣/١١٥.
[٢] تاريخ الطبري ٧/٢٠٦ في ذكر حوادث سنة ٧٤ هـ.
[٣] راجع تاريخ الطبري، و ابن الأثير، و ابن كثير في ذكرهم حوادث سني ٦٥ و ٦٦-٦٧ و ١٢١- ١٢٢ و ١٢٥.