معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٢٦ - استجابة دعاء الحسين على ابن حوزة
حوزة، جاء حتّى وقف أمام الحسين فقال: يا حسين!يا حسين!فقال حسين: ما تشاء؟قال: أبشر بالنار!قال: كلاّ!إنّي أقدم على ربّ رحيم، و شفيع مطاع، من هذا؟قال له أصحابه: هذا ابن حوزة. قال: ربّ حزه إلى النار، قال: فاضطرب به فرسه في جدول، فوقع فيه، و تعلّقت رجله بالركاب و وقع رأسه في الأرض و نفر الفرس فأخذه يمرّ به فيضرب برأسه كلّ حجر، و كلّ شجرة، حتّى مات.
و في رواية ان عبد اللّه بن حوزة حين وقع عن [١] فرسه بقيت رجله اليسرى في الركاب و ارتفعت اليمنى فطارت و عدا به فرسه يضرب رأسه كلّ حجر و أصل شجرة حتى مات.
و روى عن عبد الجبّار بن وائل الحضرميّ عن أخيه مسروق بن وائل قال: كنت في أوائل الخيل ممّن سار إلى الحسين فقلت: أكون في أوائلها لعلي أصيب رأس الحسين، فأصيب به منزلة عند عبيد اللّه بن زياد، قال: فلمّا انتهينا إلى حسين تقدّم رجل من القوم يقال له ابن حوزة فقال: أ فيكم حسين؟ قال: فسكت حسين، فقالها ثانية فأسكت حتّى إذا كانت الثالثة، قال: قولوا له نعم، هذا حسين فما حاجتك؟قال: يا حسين!أبشر بالنار، قال كذبت بل أقدم على ربّ غفور، و شفيع مطاع، فمن أنت؟قال: ابن حوزة، قال:
فرفع الحسين يديه حتى رأينا بياض ابطيه من فوق الثياب ثم قال: اللّهم حزه إلى النار، قال: فغضب ابن حوزة فذهب ليقحم إليه الفرس، و بينه و بينه نهر، قال: فعلقت قدمه بالركاب و جالت به الفرس فسقط عنها، قال:
فانقطعت قدمه و ساقه و فخذه و بقي جانبه الآخر متعلّقا بالركاب، قال:
فرجع مسروق، و ترك الخيل من ورائه، قال: فسألته، فقال: لقد رأيت من
[١] في الأصل: وقع فرسه، و هو خطأ.