معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٣١ - استغاثة بني أميّة بيزيد
و حرم مروان حتّى وضعهم بينبع [١] .
و في تاريخ ابن الاثير: فبعث بامرأته-و هي عائشة ابنة عثمان بن عفّان- و حرمه إلى علي بن الحسين، فخرج عليّ بحرمه و حرم مروان إلى ينبع.
و في الاغاني: و اخرجوا بني أميّة فأراد مروان أن يصلّي بمن معه فمنعوه و قالوا: لا يصلّي و اللّه بالناس أبدا، و لكن إذا أراد أن يصلّي بأهله فليصلّ، فصلّى بهم و مضى [٢] .
استغاثة بني أميّة بيزيد:
قال الطبري و غيره: فخرج بنو أميّة بجماعتهم حتّى نزلوا دار مروان، فحاصرهم الناس بها حصارا ضعيفا، فارسل بنو أميّة بكتاب إلى يزيد يستغيثونه. فقال يزيد للرسول: أ ما يكون بنو أميّة و مواليهم ألف رجل بالمدينة؟قال: بلى و اللّه و أكثر، قال: فما استطاعوا أن يقاتلوا ساعة من نهار؟!قالوا: فبعث إلى عمرو بن سعيد فأقرأه الكتاب و أخبره الخبر و أمره أن يسير إليهم فأبى، و بعث إلى عبيد اللّه بن زياد يأمره بالمسير إلى المدينة و محاصرة ابن الزبير فأبى و قال: و اللّه لاجمعتها للفاسق. أقتل ابن بنت رسول اللّه (ص) و أغزو البيت. و كانت أمّه مرجانة قد عنّفته حين قتل الحسين و قالت له: ويلك ما ذا صنعت و ما ذا ركبت؟! [٣] .
فبعث إلى مسلم بن عقبة المرّي و كان معاوية قد قال ليزيد: انّ لك من أهل المدينة يوما، فان فعلوا فارمهم بمسلم بن عقبة فانّه رجل قد عرفت نصيحته، فلمّا جاءه مسلم وجده شيخا ضعيفا مريضا [٤] .
[١] الطبري ٧/٧، و ابن الاثير ٤/٤٥.
[٢] الاغاني ١/٣٦.
[٣] في أمالي الشجري ص ١٦٤.
[٤] الطبري ٧/٥-١٣، و ابن الاثير ٤/٤٤-٤٥، و ابن كثير ٨/٢١٩، و الاغاني ١/٣٥-٣٦.