معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٥١ - غلام يتيم
ثم حمل فقاتل حتّى قتل.
غلام يتيم:
ثم خرج من بعده شابّ قتل أبوه في المعركة، و كانت أمّه عنده، فقالت:
يا بني اخرج فقاتل بين يدي ابن رسول اللّه حتّى تقتل، فقال: أفعل، فخرج، فقال الحسين: هذا شاب قتل أبوه و لعل أمّه تكره خروجه، فقال الشاب: أمّي أمرتني يا ابن رسول اللّه. فخرج و هو يقول:
أميري حسين و نعم الأمير # سرور فؤاد البشير النذير
عليّ و فاطمة والداه # فهل تعلمون له من نظير
ثمّ قاتل فقتل و حزّ رأسه و رمي به إلى عسكر الحسين، فأخذت أمّه رأسه و قالت له: أحسنت يا بنيّ!يا قرّة عيني!و سرور قلبي!ثمّ رمت برأس ابنها رجلا فقتلته و اخذت عمود خيمة و حملت على القوم و هي تقول:
أنا عجوز في النسا ضعيفه # بالية خالية نحيفه
أضربكم بضربة عنيفه # دون بني فاطمة الشريفة
فضربت رجلين فقتلتهما فأمر الحسين (ع) بصرفها و دعا لها [١] .
قال الخوارزمي: و كان يأتي الحسين الرجل بعد الرجل، فيقول:
السلام عليك يا ابن رسول اللّه. فيجيبه الحسين: و عليك السلام و نحن خلفك، و يقرأ: فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدّلوا تبديلا، ثمّ يحمل فيقتل!هكذا استمرّ القتال حتّى قتلوا عن آخرهم [٢] .
[١] مقتل الخوارزمي ٢/١٩-٢٢.
[٢] مقتل الخوارزمي ٢/٢٥.