معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٠٦ - رأس سبط الرسول (ص) يهدى إلى عصبة الخلافة بمدينة الرسول (ص)
و لآخرنا بالشهادة و الرحمة، و نسأل اللّه أن يكمل لهم الثواب، و يوجب لهم المزيد، و يحسن علينا الخلافة، انّه رحيم ودود، و هو حسبنا و نعم الوكيل» .
فقال يزيد:
يا صيحة تحمد من صوائح # ما أهون النوح على النوائح
استنكار زوجة الخليفة:
و في تأريخ الطبري و مقتل الخوارزمي: انّ زوجة يزيد-و سمّاها الطبري هند ابنة عبد اللّه بن عامر بن كريز-سمعت بما دار في مجلس يزيد فخرجت من خدرها و دخلت المجلس و قالت: يا أمير المؤمنين!أ رأس الحسين ابن فاطمة بنت رسول اللّه (ص) ؟قال: نعم... [١]
و في سير أعلام النبلاء و تاريخ ابن كثير و غيرهما: انّ رأس الحسين صلب بمدينة دمشق ثلاثة أيّام [٢] .
رأس سبط الرسول (ص) يهدى إلى عصبة الخلافة بمدينة الرسول (ص) :
قال البلاذري و الذهبي: ثمّ بعث يزيد رأسه إلى المدينة [٣] .
فقال عمرو بن سعيد: وددت و اللّه أنّ أمير المؤمنين لم يبعث إلينا برأسه.
فقال مروان: بئس و اللّه ما قلت!هاته، ثمّ أخذ الرأس و قال:
يا حبّذا بردك في اليدين # و لونك الأحمر في الخدين
[٤]
و قال فجيء برأس الحسين فنصب فصرخ نساء آل أبي طالب، فقال مروان:
[١] تاريخ الطبري ط. اوربا مسلسل ٢/٣٨٢، و مقتل الخوارزمي ٢/٧٤.
[٢] سير أعلام النبلاء ٣/٢١٦، و مقتل الخوارزمي ٢/٧٥، و تاريخ ابن كثير ٨/٢٠٤، و تاريخ ابن عساكر الحديث ٢٩٦، و راجع خطط المقريزي ٢/٢٨٩، و الاتحاف بحب الأشراف ص ٢٣.
[٣] أنساب الأشراف ص ٢١٩.
[٤] أنساب الأشراف ص ٢١٧، و تاريخ الإسلام ٢/٣٥١.