معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٣٣ - مقتل برير
و عبد الرحمن بن أبي خشكارة البجليّ.
يزيد بن زياد يرمي بين يدي الحسين (ع) :
قال الطبري: و كان أبو الشعثاء يزيد بن زياد بن المهاصر من بني بهدلة خرج مع عمر بن سعد إلى الحسين، فلمّا ردّوا الشروط على الحسين مال إليه و قاتل معه، جثا على ركبتيه بين يدي الحسين فرمى بمائة سهم ما سقط منها إلاّ خمسة أسهم، و كان راميا فكان كلّما رمى قال انا ابن بهدلة فرسان العرجلة؛ و يقول حسين: اللهم سدّد رميته و اجعل ثوابه الجنّة. فلمّا رمى بها قام فقال:
ما سقط منها إلاّ خمسة أسهم و لقد تبيّن لي أنّي قتلت خمسة نفر و كان في أوّل من قتل و كان رجزه يومئذ:
أنا يزيد و أبي مهاصر # أشجع من ليث بغيل خادر
يا ربّ إنّي للحسين ناصر # و لابن سعد تارك و هاجر
أربعة استشهدوا في مكان واحد:
قال الطبري: و برز عمر بن خالد و جابر بن الحارث السلماني، و سعد مولى عمر بن خالد، و مجمّع بن عبد اللّه العائذي فشدّوا مقدمين بأسيافهم على الناس و قاتلوا فلمّا و غلوا؛ عطف عليهم الناس، فأخذوا يحوزونهم، و قطعوهم من أصحابهم غير بعيد، فحمل عليهم العبّاس بن عليّ فاستنقذهم، فجاءوا قد جرحوا فلمّا دنا منهم عدوّهم، شدّوا بأسيافهم فقاتلوا في أوّل الأمر حتى قتلوا في مكان واحد.
مقتل برير:
و روى الطبري عن عفيف بن زهير بن أبي الأخنس و كان قد شهد مقتل الحسين، قال: خرج يزيد بن معقل من بني عميرة بن ربيعة، و هو حليف لبني سليمة من عبد القيس، فقال: يا برير بن حضير!كيف ترى اللّه صنع