معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٠٤ - معركة على الماء
منع الماء عن عترة الرسول (ص)
روى الطبري عن حميد بن مسلم الأزدي قال: جاء من عبيد اللّه بن زياد كتاب إلى عمر بن سعد: أمّا بعد فحل بين الحسين و أصحابه و بين الماء و لا يذوقوا منه قطرة كما صنع بالتقيّ الزكيّ المظلوم أمير المؤمنين عثمان بن عفّان.
قال: فبعث عمر بن سعد عمرو بن الحجّاج على خمسمائة فارس فنزلوا على الشريعة و حالوا بين حسين و أصحابه و بين الماء أن يسقوا منه قطرة و ذلك قبل قتل الحسين بثلاث قال: و نازله عبد اللّه بن أبي حصين الأزديّ و عداده في بجيلة فقال: يا حسين!ألا تنظر إلى الماء كأنه كبد السماء!و اللّه لا تذوق منه قطرة حتّى تموت عطشا، فقال حسين: اللّهم اقتله عطشا و لا تغفر له أبدا قال حميد بن مسلم و اللّه لعدته بعد ذلك في مرضه فو اللّه الذي لا إله إلاّ هو لقد رأيته يشرب حتّى يبغر ثم يقيء ثم يعود فيشرب حتى يبغر فما يروى، فما زال ذلك دأبه حتى لفظ غصّته يعني نفسه.
معركة على الماء:
قال: و لمّا اشتدّ على الحسين و أصحابه العطش دعا أخاه العبّاس بن عليّ بن أبي طالب فبعثه في ثلاثين فارسا و عشرين راجلا، و بعث معهم بعشرين قربة فجاءوا حتى دنوا من الماء ليلا و استقدم امامهم باللواء نافع بن هلال الجمليّ، فقال عمرو بن الحجّاج الزّبيدي: من الرجل؟فجئ ما جاء