معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٩٥ - حاجة سكينة
فأمر في جواب سؤالها أن يجعل الرءوس على الرماح في أوساط المحامل و سلك بهم بين النظارة حتى أتى بهم باب دمشق [١] .
عيد بعاصمة الخلافة:
في مقتل الخوارزمي عن سهل بن سعد قال: خرجت إلى بيت المقدس حتّى توسّطت الشام فاذا أنا بمدينة مطّردة الانهار كثيرة الأشجار قد علّقوا الستور و الحجب و الديباج، و هم فرحون مستبشرون، و عندهم نساء يلعبن بالدفوف و الطبول، فقلت في نفسي: لعلّ لأهل الشام عيدا لا نعرفه نحن، فرأيت قوما يتحدّثون، فقلت: يا هؤلاء أ لكم بالشام عيد لا نعرفه نحن؟! قالوا: يا شيخ!نراك غريبا؟فقلت: أنا سهل بن سعد، قد رأيت رسول اللّه (ص) و حملت حديثه، فقالوا: يا سهل!ما أعجبك السماء لا تمطر دما!و الأرض لا تخسف بأهلها!قلت: و لم ذاك؟فقالوا هذا رأس الحسين عترة رسول اللّه (ص) يهدى من أرض العراق إلى الشام و سيأتي الآن. قلت: وا عجبا!أ يهدى رأس الحسين و الناس يفرحون؟!فمن أي باب يدخل؟فأشاروا إلى باب يقال له: باب الساعات، فسرت نحو الباب، فبينما أنا هنالك، إذ جاءت الرايات يتلو بعضها بعضا، و إذا أنا بفارس بيده رمح منزوع السنان، و عليه رأس من أشبه الناس وجها برسول اللّه، و إذا بنسوة من ورائه على جمال بغير وطاء.
حاجة سكينة:
قال سهل: فدنوت من احداهنّ فقلت: يا جارية من أنت؟فقالت:
سكينة بنت الحسين. فقلت لها: أ لك حاجة إليّ؟فأنا سهل بن سعد ممّن
[١] مثير الاحزان ص ٧٧، و اللهوف ص ٦٧.