معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٤٦ - فرار الضحاك المشرقي
عشر رجلا حتّى انتهيت إلى شفيّة، قرية قريبة من شاطئ الفرات، فلمّا لحقوني عطفت عليهم فعرفني كثير بن عبد اللّه الشعبي و أيوب بن مشرح الخيواني، و قيس بن عبد اللّه الصائدي و قالوا: هذا الضحّاك بن عبد اللّه المشرقي، هذا ابن عمّنا ننشدكم اللّه لما كففتم عنه. فقال ثلاثة نفر من بني تميم كانوا معهم: بلى و اللّه لنجيبنّ اخواننا و أهل دعوتنا إلى ما أحبّوا من الكفّ عن صاحبهم، قال: فلمّا تابع التميميون أصحابي كفّ الآخرون قال:
فنجاني اللّه.
قال الطبري: و كان آخر من بقي مع الحسين من أصحابه سويد بن عمرو بن أبي المطاع الخثعمي.
قال المؤلف: إلى هنا أوردنا أخبار تاريخ الطبري في مقتل أصحاب الحسين دون أن نلتزم بسياقه في ترتيب ذكر الحوادث لما يظهر منه عدم الاكتراث بذكر الحوادث كما وقعت، و لم يكن ترتيبنا أيضا بنتيجة البحث العلمي في غير أخبار الطبري و إنّما لاحظنا القرائن الدالّة في أخباره على الترتيب الّذي أوردناه و صرّحنا بمصادر الأخبار التي أضفناها إلى أخباره، و بما أن الطبري لم يستوعب في تاريخه جميع أخبار أصحاب الحسين و كان في بعضها مزيد إيضاح لما نحن بصدده من إدراك سبب استشهاد الحسين؛ فإنّا نورد يسيرا منها في ما يلي.