معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٤٩ - أنيس بن معقل
جون مولى أبي ذر:
في مثير الاحزان و اللهوف: ثم تقدّم جون مولى أبي ذرّ و كان عبدا أسود فقال له: أنت في اذن منّي فإنّما تبعتنا طلبا للعافية فلا تبتل بطريقنا، فقال:
يا ابن رسول اللّه!أنا في الرخاء الحس قصاعكم و في الشدة أخذلكم؟و اللّه انّ ريحي لمنتن، و حسبي للئيم و لوني لأسود؛ فتنفّس عليّ بالجنّة فيطيب ريحي و يشرف حسبي و يبيضّ وجهي، لا و اللّه لا افارقكم حتّى يختلط هذا الدم الاسود مع دمائكم، ثمّ قاتل حتّى قتل [١] .
و في مقتل الخوارزمي: فجعل يقول و هو يحمل عليهم:
كيف يرى الفجار ضرب الأسود # بالمشرفيّ القاطع المهنّد
احمي الخيار من بني محمّد # أذبّ عنهم باللسان و اليد
أرجو بذاك الفوز عند المورد # من الاله الواحد الموحّد
[٢]
فقتل خمسة و عشرين و قتل، فوقف عليه الحسين و قال: اللّهم بيّض وجهه و طيّب ريحه، و احشره مع محمّد (ص) ، و عرّف بينه و بين آل محمّد [٣] .
أنيس بن معقل:
و في مقتل الخوارزمي: ثمّ خرج من بعده أنيس بن معقل الاصبحي، فجعل يقول:
أنا أنيس و أنا ابن معقل # و في يميني نصل سيف فيصل
[١] مثير الاحزان ٤٧، و اللهوف ٤١.
[٢] مقتل الخوارزمي ٢/١٩.
[٣] راجع: مقتل العوالم ص ٨٨.