معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٥٣ - ١٦-رجل من بني أسد
و استقبلوا القوم بضرب الآن # آل عليّ شيعة الرحمن
و آل حرب شيعة الشيطان [١]
١٦-رجل من بني أسد:
روى كلّ من ابن سعد، و ابن عساكر، عن العريان بن هيثم بن الأسود النخعي الكوفي الأعور، قال: كان أبي يتبدّى [٢] فينزل قريبا من الموضع الّذي كان فيه معركة الحسين، فكنّا لا نبدو [٣] إلاّ وجدنا رجلا من بني أسد هناك، فقال له أبي: انّي أراك ملازما هذا المكان؟قال: بلغني انّ حسينا يقتل هاهنا، فأنا أخرج لعلّي أصادفه، فاقتل معه، فلمّا قتل الحسين، قال أبي: انطلقوا ننظر، هل الاسدي في من قتل؟و أتينا المعركة فطوّفنا فإذا الأسدي مقتول [٤] .
*** أوردنا في ما سبق من الأحاديث التي فيها إنباء باستشهاد الإمام الحسين قبل وقوعه، ما رواها الفريقان أو ما تفرّد بروايتها أتباع مدرسة الخلفاء، و تركنا إيراد ما تفرّد بروايتها أتباع مدرسة أهل البيت [٥] و تخيّرنا في ما رواها الفريقان لفظ روايات مدرسة الخلفاء، و ينبغي أن نبحث بعد هذا عن سبب استشهاد
[١] ترجمة أنس بن الحارث في الجرح و التعديل للرازي ١/٢٨٧، و في تاريخ البخاري الكبير ١/٣٠ رقم الترجمة ١٥٨٣، و ابن عساكر ح ٦٨٠، و تهذيبه ٤/٣٣٨، و الاستيعاب، و أسد الغابة ١/١٢٣، و الاصابة و مقتل الخوارزمي ١/١٥٩-١٦٠، و تاريخ ابن كثير ٨/١٩٩، و الروض النضير ١/٩٣، و مثير الاحزان ص ٤٦-٤٧.
[٢] يتبدّى: أي يقيم في البادية و في الاصل «يبتدى» تحريف.
[٣] نبدو: أي نخرج إلى البادية.
[٤] بترجمة الحسين من كل من طبقات ابن سعد ح ٢٨٠، و تاريخ ابن عساكر ح ٦٦٦.
[٥] مثل ما روى الصدوق في أماليه ط. النجف، ص ١١٢، و ط. دار الكتب الإسلامية طهران سنة ١٣٥٥ ش. هـ ص ١٢٦-١٢٧ عن ميثم رواية مفصّلة، و ما ورد في أمالي الشيخ الطوسي (ره) ١/٣٢٣-٣٢٤، و مثير الأحزان ص ٩-١٣.