معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٦٠ - الأمانة العلمية لدى علماء مدرسة أهل البيت
(ت: ١٢٤٥ هـ) .
و انّ ابن طاوس (ت ٦٦٤ هـ) اعتمد في كتاب دعائه «المجتنى» على رواية نقلها من تاريخ ابن الاثير (ت: ٦٣٠ هـ) و التي كان قد نقلها من رواية سيف الزنديق بتاريخ الطبري.
و ان المجلسي الكبير (ت: ١١١١ هـ) أخرج في أبواب سيرة رسول اللّه (ص) و مقتل الإمام علي و وفاة فاطمة بكتاب البحار ٢٦٤ صفحة من روايات كتب أبي الحسن البكري (ت: منتصف القرن الثالث الهجري) [١] .
و استنسخ الشيخ الحرّ العاملي (ت: ١١٠٤ هـ) كتاب البكري المذكور و ألحقه بآخر كتاب «عيون المعجزات» [٢] للشيخ حسين بن عبد الوهاب.
*** هكذا انتشر في غير الأبواب الفقهية من كتب علماء مدرسة أهل البيت لشيء الكثير من الأحاديث الضعيفة، و سبّب ايراد النقد الكثير عليهم، و من ثمّ يرد هذا السؤال: انه ما المبرر لهم في تدوين الأحاديث الضعيفة في غير أبواب الفقه من كتبهم؟و في ما يأتي جوابهم على هذا السؤال:
الأمانة العلمية لدى علماء مدرسة أهل البيت
لمّا لم يكن علماء مدرسة أهل البيت بصدد تدوين الحديث الصحيح في كتبهم-كما هو شأن مؤلفي الصحاح بمدرسة الخلفاء و خاصة في غير الأبواب
[١] هو أحمد بن عبد اللّه بن محمد من أولاد الخليفة الأول أبي بكر قال الذهبي بترجمته: «واضع القصص التي لم تكن قطّ» و هو غير أبي الحسن البكري محمد بن محمد بن عبد الرحمن المتوفى ٩٥٤ هـ، و ترجمته في الاعلام للزركلي ٧/٢٨٥.
راجع ترجمة أحمد بن عبد اللّه في ميزان الاعتدال رقم الترجمة ٤٤٠ و لسان الميزان رقم الترجمة ٦٣٩ و الاعلام للزركلي ١/١٤٨.
[٢] راجع «نقش أئمة» ٧/٧٠.