معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٤٩ - نهاية أمر ابن الزبير و ارسال الرءوس إلى عبد الملك
أ ما تراها ساطعا غبارها # و اللّه في ما يزعمون جارها
فقد وهت و صدعت أحجارها # و نفرت منها معا أطيارها
و حان من كعبتها دمارها # و حرقت منها معا أستارها
لمّا علاها نفطها و نارها
[١]
قال الطبري و غيره و اللفظ للطبري: فلم تزل الحرب بين ابن الزبير و الحجّاج حتّى كان قبيل مقتله، و قد تفرّق عنه أصحابه، و خرج عامّة أهل مكّة إلى الحجّاج في الامان، و خذله من معه خذلانا شديدا، حتّى خرج إلى الحجّاج نحو من عشرة آلاف، و فيهم ابناه حمزة و خبيب فأخذا منه لانفسهما أمانا.
نهاية أمر ابن الزبير و ارسال الرءوس إلى عبد الملك:
فقاتل قتالا شديدا حتّى قتل، و بعث الحجّاج برأس ابن الزبير و عبد اللّه بن صفوان و عمارة بن عمرو بن حزم إلى المدينة فنصبت بها، ثمّ ذهب بها إلى عبد الملك بن مروان [٢] .
و في تاريخ ابن كثير: و أرسل بالرءوس مع رجل من الازد، و أمرهم إذا مرّوا بالمدينة أن ينصبوا الرءوس بها ثمّ يسيروا بها إلى الشام ففعلوا ما أمرهم، و أعطاه عبد الملك خمسمائة دينار، ثمّ دعا بمقراض فأخذ من ناصيته و نواصي أولاده فرحا بمقتل ابن الزبير! قال: ثمّ أمر الحجّاج بجثّة ابن الزبير فصلبت على ثنية كداء عند الحجون، يقال: منكّسة. ثمّ أنزل عن الجذع و دفن هناك [٣] .
[١] فتوح ابن أعثم ٦/٢٧٥-٢٧٦.
[٢] تاريخ الطبري ٨/٢٠٢-٢٠٥.
[٣] تاريخ ابن كثير ٨/٣٣٢، و في فتوح ابن أعثم ٦/٢٧٩ أكد أنه صلبه منكوسا.