معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٢ - أوّلا يزيد في أفعاله و أقواله
السّبق لأترابهنّ، و القينات ذوات المعازف، و ضروب الملاهي، تجده ناصرا، و دع عنك ما تحاول [١] انتهى.
قال المؤلّف: لست أدري أ كان هذا الحوار من سبط النبي مع معاوية و حوار ابن الزبير و ابن عمر معه في مجلس واحد أم في مجلسين، و مهما يكن من أمره فانّ معاوية لم يستطع أن يأخذ البيعة من هؤلاء، و استطاع أن يأخذ البيعة من أهل الحرمين و يموّه عليهم أمر العبادلة في بيعة ابنه، و ارتحل عنهم.
*** وجدنا يزيد في سفريه إلى الحجّ و الغزو يتظاهر باللامبالاة بالمقدسات الإسلامية و عدم الاكتراث بنكبة الجيش الإسلامي الغازي، خلافا لرغبة أبيه معاوية و وصيّة دعيّه زياد بأن يتظاهر بالتخلّق بالاخلاق الإسلامية حولا أو حولين عساهم أن يموّهوا على الناس أمره، و لم يكتف بذلك حتى نظم في سكره و اعلام أمره ما سارت به الركبان.
و أكثر يزيد من نظم الشعر في الخمر و الغناء مثل قوله:
معشر الندمان قوموا # و اسمعوا صوت الأغاني
و اشربوا كأس مدام # و اتركوا ذكر المثاني
[٢]
شغلتني نغمة العيدان # عن صوت الاذان
و تعوّضت من الحور # عجوزا في الدنان
و قوله:
و لو لم يمسّ الأرض فاضل بردها # لما كان عندي مسحة للتيمّم
و أظهر ذات صدره في قصيدته التي يقول فيها:
[١] الامامة و السياسة لابن قتيبة ١/١٧٠.
[٢] في الأصل: «المعاني» تحريف و يقصد بالمثاني: السبع المثاني أي اتركوا قراءة الحمد في الصلاة.