كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٢٢ - باب القاف و الفاء و (و ا ي ء) معهما
و قَفَوْتُهُ: قذفته بالزنية،
و في الحديث: من قَفَا مؤمنا بما ليس فيه وقفه الله في ردغة الخبال [١].
أي: قذفه. و القَفَا: مؤخر العنق، ألفها واو، و العرب تؤنثها، و التذكير أعم، يقال: ثلاثة أَقْفَاء، و الجميع: قَفِيٌّ، و قُفِيٌّ، مثل: قني و قني. و يقال للشيخ إذا هرم: رد على قَفَاهُ، و رُدَّ قَفاً. قال [٢]:
إن تلق ريب المنايا أو ترد قَفاً * * * لا أبك منك على دين و لا حسب
و قَفَيْكَ، بإبدال الألف ياء لغة طيىء، قال [٣]:
يا ابن الزبير طالما عصيكا * * * لنضربن بسيفنا قَفَيْكَا
و تَقَفَّيْتُهُ بعصا، أي: ضربت قَفَاهُ بها و اسْتَقْفَيْتُهُ بعصا، إذا جئته من خلف و ضربته بها. و سميت قَافِيَةُ الشعر قَافِيَةً، لأنها تَقْفُو البيت، و هي خلف البيت كله. و القَافِيَةُ و القَفَنُّ: القفا، قال: [٤]:
أحب منك موضع القرطن * * * و موضع الإزار و القفن
و قَفَوْتُهُ به قَفْواً، و أَقْفَيْتُهُ به، إذا آثرته به، و الاسم القَفَاوَةُ. و فلان قَفِيٌّ بفلان، إذا كان له مكرما، و يَقْتَفِي به، أي: يكرمه، و هو
[١] اللسان (قفا).
[٢] التهذيب ٩/ ٣٢٦، و اللسان (قفا).
[٣] المحكم ٦/ ٣٥٤، و اللسان (قفا).
[٤] اللسان (قفن) غير منسوب.