كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٤١ - باب القاف و الراء و النون معهما
و القَرْنُ في السن: اللدة. و القَرْنُ: الأمة. و قَرْنٌ بعد قَرْنٍ، و يقال: عمر كل قَرْنٍ ستون سنة. و القَرْنُ: عفلة الشاة و البقرة، و هو شيء تراه قد خرج من ثغرها. و القَرْنُ: جبل صغير منفرد. و القَرْنَانِ: ما يبنى على رأس البئر من حجر أو طين، توضع عليهما النعامة، و هي خشبة يدور عليها المحور، قال:
تبين القَرْنَيْنِ و انظر ما هما * * * أ مدرا أم حجرا تراهما [١]
و القَرْنُ: طلق من جري الخيل. و قَرَنْتُ الشيءَ أَقْرُنُهُ قَرْناً أي شددته إلى شيء. و القَرَنُ: الحبل يُقْرَنُ به، و هو القِرَانُ أيضا. و كان رجل عبد صنما فأسلم ابن له و أهله، فجهدوا عليه، فأبى فعمد إلى صنمه فقلده سيفا و ركز عنده رمحا، و قال: امنع عن نفسك، و خرج مسافرا فرجع و لم يره في مكانه، فطلبه فوجده و قد قُرِنَ إلى كلب ميت في كناسة قوم فتبين له جهله، فقال:
إنك لو كنت إلها لم تكن * * * أنت و كلب وسط بئر في قَرَن
أف لملقاك إلها يُسْتَدَن [٢]
فقال هذه الأبيات و أسلم. و القِرَانُ: حبل يشد به البعير كأنه يقوده، و جمعه قُرُنٌ.
[١] الرجز في التهذيب و اللسان غير منسوب.
[٢] لم نهتد إلى الراجز.