كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٧٣ - باب الكاف و اللام و الفاء معهما
و المُكَلَّفُ: الوقاع فيما لا يعنيه.
كفل
الكَفَلُ: ردف العجز، و إنها لعجزاء الكَفَلِ، و الجميع: أَكْفَالٌ، لا يشتق منه فعل و لا نعت، لا يقال: كَفْلَاءُ، كما يقال: عجزاء. و الكِفْلُ: النصيب، و الكِفْلُ: شيء مستدير يتخذ من خرق أو غير ذلك، يوضع على [١] سنام البعير. تقول: اكْتَفَلَ الرجلُ بِكِفْلٍ من كذا، أو من ثوبه. و الكِفْلُ من الأجر، و من الإثم: الضعف، قال الله عز و جل: يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ [٢] و يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهٰا [٣]، و لا يقال: هذا كِفْلُ فلان حتى تكون قد هيأت مثله لغيره كالنصيب، فإذا أفردت فلا تقل: كِفْلٌ و لا نصيب. و الكِفْلُ: الرجل الذي يكون في مؤخر الحرب، إنما همته التأخر [و الفرار] [٤]، و هو بين الكُفُولَةِ. و الكَفِيلُ: الضامن للشيء. كَفَلَ به يَكْفُلُ به كَفَالَةً. و الكَافِلُ: الذي يكفل إنسانا يعوله و ينفق عليه.
و في الحديث: الربيب كَافِلٌ [٥]،
و هو زوج أم اليتيم. و قوله عز اسمه: وَ كَفَلَهٰا زَكَرِيّٰا، [أي]: هو كَفَلَ مريمَ لينفق عليها، حيث ساهموا على نفقتها حين مات أبواها
[١] من (س) في (ص) و (ط): (في).
[٢] سورة الحديد ٢٨.
[٣] ذلك من قوله تعالى من سورة النساء: (وَ مَنْ يَشْفَعْ شَفٰاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهٰا.
[٤] تكملة مما روي عن العين في التهذيب ١٠/ ٢٥٣.
[٥] الحديث في التهذيب ١٠/ ٢٥٣ و في اللسان (كفل).