كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٩٢ - باب الكاف و الشين و الراء معهما
و يقال للصبي إذا عظم بطنه، و أخذ في الأكل اسْتَكْرَشَ، و أنكر عامتهم ذلك، و قالوا للصبي: استجفر، و في الأشياء كلها جائز، و هو اتساع البطن و خروج الجنبين. و كَرِشَ الرجلُ: عياله من صغار ولده. يقال كَرِشٌ منثور، أي: صبيان صغار. و تزوج فلان فلانة فنثرت له بطنها و كَرِشَهَا، أي، كثر ولدها. و أتان كَرْشَاءُ: ضخمة الخاصرتين و البطن. حتى يقال للدلو المنتفخة النواحي: إنها لَكَرْشَاءُ. و إذا تقبض جلد الوجه قيل تَكَرَّشَ فلانٌ، و في كل جلد كذلك. و الكَرْشَاءُ [١]: ضرب من النبات. و كان رجل يكنى أبا كَرْشَاءَ، قال: [٢]
و إن أبا كَرْشَاءَ ليس بسارق * * * و لكن مما يسرق القوم يأكل
شكر
الشُّكْرُ: عرفان الإحسان [و نشره و حمد موليه] [٣]، و هو الشُّكُورُ أيضا، قال الله عز و جل: لٰا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزٰاءً وَ لٰا شُكُوراً [٤]. و الشَّكُورُ من الدواب: ما يسمن بالعلف اليسير و يكفيه. و الشَّكِرَةُ من الحلوبات التي تصيب حظا من بقل أو مرعى، فتغزر عليه بعد قلة اللبن، فإذا نزل القوم منزلا و أصاب نعمهم شيئا من بقل فدرت قيل أَشْكَرَ
[١] في المعجمات: الكرش.
[٢] لم نهتد إلى القائل، و لا إلى القول في غير الأصول.
[٣] تكملة مما روي في التهذيب ١٠/ ١٢ عن العين.
[٤] سورة الإنسان/ ٩