كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٧ - باب القاف مع الدال
و فلان حسن القَدِّ أي في قدر خلقه، و شيء حسن القَدِّ أي التقطيع. و القَدّ: سير يُقَدُّ من جلد غير مدبوغ، و القَدِيدُ اشتقاقه منه. و لا يقال القِدَّة إلا لكل شيء كالوعاء. و صار القوم قِدَداً أي تفرقت حالاتهم و أهواؤهم، قال الله- عز ذكره-: كُنّٰا طَرٰائِقَ قِدَداً [١]. و القِدَّةُ: الطريقة و الفرقة من الناس. و هم [٢] القِدَدُ إذا كان هوى كل فرد على حدة. و قَدِيد: موضع بالحجاز. و فلان يَقْتَدُّ الأمور أي يدبرها و يميزها بعلم و اتفاق، قال رؤبة [٣]:
يَقْتَدُّ من كون الأمور الكون * * * حقائقا ليست بقول الكهن
و رجل قَدَّادٌ: يَقُدُّ الكلام، و هو تشقيقه إياه و كثرته. و تَقَدَّدَ البعيرُ: سمن بعد الهزال فرأيت أثر السمن يأخذ فيه، و كذلك إذا كان سمينا فيأخذ فيه الهزال. و المسافر يَقُدُّ المفازةَ أي يشق وسطها، قال:
قَدَّ الفلاة كالحصان الخابط
و القَدِيدُ: مسيح صغير.
[١] هذا هو الوجه و أما في الأصول المخطوطة فقد جاء: و هو.
[٢] ديوانه ص ١٦٢/ ١٦٣.
[٣] لم نهتد إلى صاحب الرجز