كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٢٣ - باب القاف و الدال و الميم معهما
و القُدُمُ ضد الأُخُر بمنزلة قُبُل و دُبُر. و رجل قُدُمٌ: مقتحم للأشياء يتقدم الناس، و يمضي في الحرب قُدُماً. و مُقَدَّمٌ نقيض مُؤَخَّر، و مُقْدِمُ العينِ: ما يلي الأنف، و المُؤْخِر: ما يلي الصدغ. و لم يأت في كلامهم مقدم و مؤخر بالتخفيف إلا مُقْدِمُ العين و مُؤْخِرُها، و سائر الأشياء بالتشديد. و المُقَدِّمَةُ: الناصية، و يقال للجارية: إنها اللئيمة المُقَدِّمَةُ. و المُقَدِّمَةُ: ما استقبلك من الجبهة و الجبين، يقال: ضربته فركب مَقَادِيمَهُ أي وقع على وجهه، الواحد مُقْدِمٌ و مُقَدِّمٌ، و قال في رجل طعنه في جبهته:
تركت ابن أوس و السنان كأنما * * * يوتده في مُقْدِمِ الرأس واتد [١]
و اسْتَقْدَمَ أي تقدم و قَادِمَةُ الرحل من أمام الواسطة. و القَادِمُ من الأطباء: ما ولي السرة للناقة و البقرة، و هما قَادِمَانِ و آخران. و القَادِمَةُ: الريشة التي تلي منكب الجناح، و كلها قَوَادِمُ و قُدَامَى، قال:
و ما جعل القَوَادِم كالخوافي [٢]
دقم
الدَّقْمُ: دفعك شيئا مفاجأة، و تقول: دَقَمْتُهُ عليهم، و انْدَقَمَتْ عليهم
[١] لم نهتد إلى القائل.
[٢] أشير إلى هذا الشطر في التهذيب و اللسان على أنه مثل من الأمثال النثرية.