كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٧٤ - باب الحاء و الجيم و الراء معهما
و لكن يجوز الاستحسان في العربية [كما أنه يجوز في الفقه، و ترك القياس له] [١] كما قال: [٢].
لا ناقصي حسب و لا * * * أيد إذا مدت قِصاره
و مثله المِهارة و البِكارة و الواحدة مُهْر و بَكْر. و الحِجْر: حطيم مكة، و هو المدار بالبيت كأنه حُجْرَة. مما يلي المثعب. و حِجْر: موضع كان لثمود ينزلونه. [و قصبة اليمامة]: حَجْر، قال الأعشى:
و إن امرأ قد زرته قبل هذه * * * بحَجْر لخير منك نفسا و والدا [٣]
و الحِجْر و الحُجْر لغتان: و هو الحرام، و كان الرجل يلقى غيره في الأشهر الحُرُم فيقول: حِجْرا مَحْجُورا أي حرام محرَّم عليك في هذا الشهر فلا يبدؤه بشر، فيقول المشركون يوم القيامة للملائكة: حِجْراً مَحْجُوراً، و يظنون أن ذلك ينفعهم كفعلهم في الدنيا، قال:
حتى دعونا بأرحام لهم سلفت * * * و قال قائلهم إني بحاجُور [٤]
و هو فاعول من المنع، يعني بمَعاذ. يقول: إني متمسك بما يعيذني منك و يحجبك [٥] عني، و على قياسه العاثور و هو المتلف. و المُحَجَّر: المحرم. و المَحْجِر: حيث يقع عليه النقاب من الوجه، قال النابغة:
و تخالها في البيت إذ فاجأتها * * * و كأن مَحْجِرَها سراج الموقد [٦]
و ما بدا من النقاب فهو مَحْجِر. و أَحْجَار الخيل [٧]: ما اتخذ منها
[١] من التهذيب ٤/ ١٣٠ عن العين. و العبارة في الأصول مضطربة.
[٢] هو الأعشى كما في التهذيب و اللسان و ديوانه ص ١٥٧
[٣] ديوانه ص ٦٥ و الرواية فيه:
بجو لخير منك ......
[٤] البيت في التهذيب و اللسان (حجر).
[٥] في التهذيب: و يحجرك.
[٦] عجز البيت في اللسان (حجر) و الديوان ص ٣٨. و الرواية فيه:
قد كان محجوبا سراج الموقد
[٧] في (ط): النخل، و هو نصحيف.