كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٧٥ - باب الحاء و الجيم و الراء معهما
للنسل [١] لا يكاد يفرد. و يقال: بل يقال هذا حِجْر من أَحْجَار خيلي، يعني الفرس الواحد، و هذا اسم خاص للإناث دون الذكور، جعلها كالمحرم بيعها و ركوبها. و الحَجْر: أن تَحْجُر على إنسان ماله فتمنعه أن يفسده. و الحَجْر: قد يكون مصدرا للحُجْرَة التي يَحْتَجِرُها الرجل، و حِجَارها: حائطها المحيط بها. و الحاجِر من مسيل الماء و منابت العشب: ما استدار به سند أو نهر مرتفع، و جمعه حُجْرَان، و قول العجاج:
و جارة البيت لها حُجْرِيّ [٢]
أي حرمة. و الحَجْرة: ناحية كل موضع قريبا منه. و في المثل: يأكل خضرة و يربض حَجْرة [٣] أي يأكل من الروضة و يربض ناحية. و حَجْرَتا العسكر: جانباه من الميمنة و الميسرة، قال:
إذا اجتمعوا فضضنا حَجْرَتَيْهم * * * و نجمعهم إذا كانوا بداد [٤]
و قال النابغة:
أسائل عن سعدى و قد مر بعدنا * * * على حَجَرَات الدار سبع كوامل
و حِجْر المرأة و حَجْرها، لغتان،: للحضنين.
جحر
: جمع الجُحْر: جِحَرَة. أَجْحَرْتُهُ فانْجَحَرَ: أي أدخلته في جُحْر، و يجوز في الشعر: جَحَرْتُه في معنى أَجْحَرْتُه بغير الألف. و اجْتَحَرَ لنفسه جُحْرا. و جَحَرَ عنا الربيع: تأخر، و قول امرىء القيس:
[١] في (س): للفسيل، و ليس بالصواب.
[٢] الرجز في التهذيب و اللسان و الديوان ص ٣١٦.
[٣] في الأمثال ص ٣٨٠ و في التهذيب: فلان يرعى وسطا و يربض حجرة.
[٤] البيت في التهذيب ٤/ ١٣٥ و اللسان. (حجر).