كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٧٦ - باب الحاء و الجيم و الراء معهما
جَواحِرُها في صرة لم تزيل [١]
أي أواخرها. و قالوا: الجَحْرة السنة الشديدة، و إنما سميت بذلك لأنها جَحَرَت الناس، قال زهير:
و نال كرام الناس في الجَحْرَة الأكل [٢]
حرج
: الحَرَج: المأثم. و الحارِج: الآثِم، قال:
يا ليتني قد زرت غير حارِج [٣]
و رجل حَرِج و حَرَج كما تقول: دَنِف و دَنَف: في معنى الضيق الصدر، قال الراجز:
لا حَرِج الصدر، و لا عنيف [٤]
و يقرأ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً [٥] و حَرِجًا. و قد حَرِجَ صدره: أي ضاق و لا ينشرح لخير و رجل مُتَحَرِّج: كافّ عن الإثم و تقول: أَحْرَجَنِي إلى كذا: أي ألجأني فخرجت إليه أي انضممت إليه، قال الشاعر: [٦]
تزداد للعين إبهاجا إذا سفرت * * * و تَحْرَج العين فيها حين تنتقب
و الحَرَجَة من الشجر: الملتف قدر رمية حجر، و جمعها حِرَاج، قال:
ظل و ظلت كالحِرَاج قُبُلا * * * و ظل راعيها بأخرى مبتلى [٧]
[١] و صدر البيت كما في الديوان، ص ٢٢:
فألحقنا بالهاديات و دونه.
[٢] و صدر البيت كما في الديوان ص ١١٠:
إذا السنة الشهباء بالناس أجحفت
[٣] لم نهتد إلى الرجز و لا إلى قائله.
[٤] الرجز في التهذيب و اللسان.
[٥] سورة الأنعام ١٢٥
[٦] البيت <لذي الرمة> انظر الديوان ١/ ٣١.
[٧] لم نهتد إلى هذا الرجز.